تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 283 من 353
صفحة
[صفحة 266]
مقدورا على ذبحه أو ما في معناه أو غير مقدور بأن كان متنفرا متوحشا فالمقدور عليه لا يحل إلا بالذبح في الحلق أو اللبة على ما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى و لا فرق بين ما هو إنسي في الأصل و بين الوحشي إذا استأنس أو حصل الظفر به و المتوحش كالصيد جميع أجزائه مذبح ما دام على الوحشية حتى إذا رمى إليه سهما أو أرسل كلبا فأصاب شيئا من بدنه فمات حل و هو في الصيد الوحشي موضع وفاق بين المسلمين و في الإنسي إذا توحش كما إذا ند بعير موضع وفاق منا و أكثر العامة و خالف فيه مالك فقال لا يحل إلا بقطع الحلقوم كذا ذكره الشهيد الثاني (قدس سره).
أقول الإنسي كالوحش إذا لم يقدر على ذبحه أو نحره لا ريب في أنه يجوز صيده و قتله بالسيف و الرمح و أمثالهما لأخبار كثيرة دالة عليه و إن كان أكثرها في البعير و البقر و القتل بالسيف و الحربة لكن الظاهر شمول الحكم لغير البعير و الغنم و للسهم أيضا و إن استشكل المحقق الأردبيلي (رحمه الله) في السهم و أما اصطيادها بالكلب فمشكل إذ لم أر في الأخبار المعتبرة ما يدل عليه و يشكل الحكم بدخوله في الصيد المذكور في الآيات و ظاهر التذكية ما كان بلا واسطة مع أنه داخل فيما أكل السبع و الاستثناء غير معلوم
عامي و في دلالته أيضا نظر نعم سيأتي في خبر في باب التذكية و سنتكلم عليه إن شاء الله بل لم أر في قدماء الأصحاب ما يدل عليه أيضا بل إنما ذكروا العقر بالآلة قال الشيخ في الخلاف كل حيوان مقدور على ذكاته إذا لم يقدر عليه بأن يصير مثل الصيد أو يتردى في بئر فلا يقدر على موضع ذكاته كان عقره ذكاته في أي موضع وقع منه (1) و به قال من الصحابة علي(ع)و ابن مسعود و ابن عمر و ابن عباس و من التابعين عطا و طاوس و الحسن و من الفقهاء الثوري و أبو حنيفة و أصحابه و الشافعي و ذهبت طائفة إلى أن ذكاته في الحلق و اللبة مثل المقدور عليه فإن عقره فقتله فإن كان في غيرهما لم يحل أكله (2).
____________
(1) في المصدر: وقع فيه.
(2) في المصدر: فان عقره فقتله في غيرهما لم يحل اكله.