تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 284 من 353
صفحة
[صفحة 267]
ذهب إليه سعيد بن المسيب و ربيعة و مالك و الليث بن سعد و دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم (1).
ثم روى أخبارا من طريق العامة دالة على جواز القتل بالسهم و الطعن في الفخذ و نحوهما.
و قال صاحب الجامع إن استعصى الثور أو اغتلم البعير أو تردى في بئر أخذ بالسيف و السهم كالصيد و نحوه ذكر الأكثر.
التاسع ذهب الشيخ (قدس سره) في المبسوط و الخلاف إلى أن معض الكلب من الصيد طاهر لقوله تعالى فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ و لم يأمر بالغسل (2) و هو مذهب بعض العامة و المشهور بين الأصحاب نجاسته لأن الكلب نجس و قد لاقى الصيد برطوبة و أجابوا عن الاستدلال بالآية بأن الإذن في الأكل من حيث إنه صيد لا ينافي المنع من أكله لمانع آخر كالنجاسة كما أن قوله تعالى فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ و كُلُوا وَ اشْرَبُوا و أمثالها لا ينافي المنع من الأكل من المأذون لعارض النجاسة و غيرها.
و أقول إن استدل بالفاء بأنها للتعقيب بلا تراخ فالجواب أن الفاء هنا ليس للتعقيب بل للتفريع و لو سلم فلا ينافي التعقيب العرفي الفاصلة بالغسل كما أنه لا ينافي الفصل بالسلخ و القطع و الطبخ.
العاشر إذا أرسل كلبه المعلم أو سلاحه من سهم و سيف و غيرهما فأصابه فعليه أن يسارع إليه بالمعتاد فإن لم يدركه حيا حل و إن أدركه حيا فإن لم يبق فيه حياة مستقرة بأن كان قد قطع حلقومه و مريه أو أجافه (3) و خرق أمعاءه فتركه حتى مات حل و إن بقيت فيه حياة مستقرة وجبت المبادرة إلى ذبحه بالمعتاد فإن أدرك ذكاته حل و إن تعذر من غير تقصير الصائد حتى مات فهو كما لو لم يدركه حيا على المشهور و ذهب الشيخ في الخلاف و ابن إدريس و العلامة إلى تحريمه و الأول أقوى و إن
____________
(1) الخلاف 2: 204 (ط 1).
(2) الخلاف 2: 202 المبسوط: كتاب الصيد، و فيه: أن النجاسة احوط.