بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 302 من 353

صفحة
[صفحة 285]

و منها اشتراط الحركة و خروج الدم في كل واحد من النصفين و متى انفرد أحدهما بالشرط أكل و ترك ما لا يجمعها فلو لم يتحرك واحد منهما حرم و هو قول القاضي و منها أنه مع تساويهما يشترط في حلهما خروج الدم منهما و إن لم يخرج دم فإن كان أحد الشقين أكثر و معه الرأس حل ذلك الشق فإن تحرك أحدهما حل المتحرك و هو قول ابن حمزة و اختار المحقق و جماعة حلهما مطلقا إن لم يكن في المتحرك حياة مستقرة و هو الأقوى انتهى.


و بالجملة المسألة في غاية الإشكال و صحيحة الحلبي تدل على الحل مطلقا و كذا هذا الخبر و سائر الأخبار مقتضى الجميع بينها أنه إذا قده بنصفين عرفا بأن لا يكون بينهما تفاوت كثير يحلان مطلقا إلا إذا تحرك أحدهما و لم يتحرك الآخر فيحل المتحرك حسب و لو كان بينهما تفاوت كثير يحل الأكبر إذا كان من جانب الرأس دون الأصغر و لو كان بالعكس يحلان و به يمكن الجمع بينها و الله يعلم و يدل الحديث على جواز الاصطياد بالسيف و على حل حمار الوحش.


قوله إذا أدرك ذكاته أي أدركه حيا و ذكاه.


39- تَفْسِيرُ 17 عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ‏ وَ هُوَ صَيْدُ الْكِلَابِ الْمُعَلَّمَةِ خَاصَّةً أَحَلَّهَا اللَّهُ إِذَا أَدْرَكْتَهُ وَ قَدْ قَتَلَهُ لِقَوْلِهِ‏ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ‏

وَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْبُزَاةِ وَ الصُّقُورِ وَ الْفُهُودِ وَ الْكِلَابِ قَالَ لَا تَأْكُلُوا إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ إِلَّا الْكِلَابَ قُلْتُ فَإِنْ قَتَلَتْهُ قَالَ كُلْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ وَ ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ‏ ثُمَّ قَالَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنَ السِّبَاعِ تُمْسِكُ الصَّيْدَ عَلَى نَفْسِهَا إِلَّا الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ فَإِنَّهَا تُمْسِكُ عَلَى صَاحِبِهَا وَ قَالَ إِذَا أَرْسَلْتَ الْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ فَاذْكُرِ اللَّهَ عَلَيْهِ فَهُوَ ذَكَاتُهُ‏ (1).


____________


(1) تفسير عليّ بن إبراهيم: 151. طبعة التفرشى فيه: فاذكر اسم اللّه عليه فهو ذكاته.

التالي ص 302/353 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...