بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 303 من 822

صفحة
[صفحة 303]

و مما تقدم إذا أدركت تذكيته حل و اختلف الأصحاب في وقت أدرك الذكاة قال في المسالك اختلف الأصحاب فيما به تدرك الذكاة من الحركة و خروج الدم بعد الذبح و النحر فاعتبر المفيد و ابن الجنيد في حلها الأمرين معا الحركة و خروج الدم و اكتفى الأكثر و منهم الشيخ و ابن إدريس و المحقق و أكثر المتأخرين بأحد الأمرين و منهم من اعتبر الحركة وحدها و منشأ الاختلاف الاكتفاء في بعض الروايات بالحركة و في بعضها بخروج الدم انتهى.


و أقول كان الاكتفاء بأحدهما أظهر و إن كانت الحركة أقوى سندا ثم الظاهر من كلام الأصحاب أن المعتبر الحركة بعد التذكية و في أكثر الأخبار إجمال و صريح بعضها أن العبرة بها قبل التذكية و كان الأحوط اعتبار البعد.


و قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) الظاهر أن كون الحركة أو الدم أو كليهما على الخلاف علامة للحل إنما هو في المشتبه لأنه إن علم حياته قبل الذبح فذبح و لم يوجد أحدهما فالظاهر الحل لأنه قد علم حياته و ذبحه على الوجه المقرر فأزال روحه به فيحل فتأمل فإن بعض الأخبار الصحيحة تدل على اعتبار الدم بعد إبانة الرأس من غير المشتبه و لعل ذلك أيضا للاشتباه الحاصل بعده بأن الإزالة بقطع الأعضاء الأربعة أو غيره فلا يخرج عن الاشتباه فتأمل انتهى‏ (1).


و أما استقرار الحياة التي اعتبرها جماعة من الأصحاب و أومأنا إليه سابقا فالأخبار خالية عنه.


و قال في الدروس المشرف على الموت كالنطيحة و المتردية و أكيل السبع و ما ذبح من قفاه اعتبر في حله استقرار الحياة فلو علم بموته قطعا في الحال حرم عند الجماعة و لو علم بقاء الحياة فهو حلال و لو اشتبه اعتبر بالحركة و خروج‏ (2) الدم قال و ظاهر الأخبار و القدماء أن خروج الدم و الحركة أو أحدهما كاف و لو لم يكن فيه حياة مستقرة و في الآية إيماء إليه من قوله تعالى‏ حُرِّمَتْ‏


____________


(1) شرح الإرشاد: كتاب الصيد و الذباحة.

(2) في المصدر: او خروج الدم.

التالي ص 303/822 — الأصلية 303 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...