تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 304 من 822
صفحة
[صفحة 304]
عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ إلى قوله إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ثم قال و نقل عن الشيخ يحيى أن استقرار الحياة ليس من المذهب و نعم ما قال انتهى (1).
و أقول نعم ما قالا رضي الله عنهما فإن الظاهر أن هذا مأخوذ من المخالفين و ليس في أخبارنا منه عين و لا أثر و تفصيل القول في ذلك أن اعتبار استقرار الحياة مذهب الشيخ و تبعه الفاضلان و فسره بعضهم بأن مثله يعيش اليوم أو الأيام و قيل نصف يوم و هذا مما لم يدل عليه دليل و لا هو معروف بين القدماء و أما إذ علم أنه ميت بالفعل و أن حركته حركة المذبوح كحركة الشاة بعد إخراج حشوها ففي وقوع التذكية عليه إشكال و إن كان ظاهر الأدلة وقوعها أيضا قال المحقق الأردبيلي بعد إيراد ما في الدروس و لا يخفى الإجمال و الإغلاق في هذه المسألة و الذي معلوم أنه إذا صار الحيوان الذي يجري فيه الذبح بحيث علم أو ظن على الظاهر موته أي أنه ميت بالفعل و أن حركته حركة المذبوح مثل حركة الشاة بعد إخراج حشوها و ذبحها و قطع أعضائها و الطير كذلك فهو ميتة لا ينعقد الذبح (2) و إن علم عدمه فهو حي يقبل التذكية و يصير بها طاهرا و يجري فيه أحكام المذبوح و الظاهر أنه كذلك و إن علم أنه يموت في الحال و الساعة لعموم الأدلة التي تقتضي ذبح ذي الحياة فإنه حي مقتول و مذبوح بالذبح الشرعي و لا يؤثر في ذلك أنه لو لم يذبح لمات سريعا أو بعد ساعة فما في الدروس فلو علم موته إلخ محل تأمل فإنه يفهم منه أن المدار على قلة الزمان و كثرته فتأمل و بالجملة فينبغي أن يكون المدار على الحياة و عدمها لا طول زمانها و عدمه لما مر فافهم و أما إذا اشتبه حاله و لم يعلم موته بالفعل و لا حياته و أن حركته حركة المذبوح أو حركة ذي الحياة فيمكن الحكم بالحل للاستصحاب و التحريم للقاعدة السالفة (3) ثم أجرى (رحمه الله) فيه اعتبار الحركة أو الدم كما ذكرنا.