تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 313 من 353
صفحة
[صفحة 296]
عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ الآية و اعترض عليه بأنها نزلت بعد الأنعام بمدة إلا أن يحمل (1) على أنه بين على لسان الرسول ص و بعد ذلك نزل به القرآن و قيل إنه ما فصل في هذه السورة في قوله قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً الآية و قرأ أهل الكوفة غير حفص فَصَّلَ لَكُمْ بالفتح ما حرم بالضم و قرأ أهل المدينة و حفص و يعقوب و سهل فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ كليهما بالفتح و قرأ الباقون فصل لكم ما حرم بالضم فيهما وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يعني عند الذبح من الذبائح و هذا تصريح في وجوب التسمية على الذبيحة لأنه لو لم يكن كذلك لكان ترك التسمية غير محرم لها وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ يعني و إن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه لفسق وَ إِنَّ الشَّياطِينَ يعني علماء الكافرين و رؤساءهم المتمردين في كفرهم لَيُوحُونَ أي يؤمون و يشيرون إِلى أَوْلِيائِهِمْ الذين اتبعوهم من الكفار لِيُجادِلُوكُمْ في استحلال الميتة قال الحسن كان مشركو العرب يجادلون المسلمين فيقولون لهم كيف تأكلون ما تقتلونه أنتم و لا تأكلون مما يقتله الله و قتيل الله أولى بأكل من قتلكم فهذه مجادلتهم و قال عكرمة إن قوما من مجوس فارس كتبوا إلى