بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 314 من 822

صفحة
[صفحة 314]

بِنُورِهِمْ‏ (1) أي أذهب نورهم و في الخبر الثاني ما يرشد إلى الاكتفاء بتوجهها إلى القبلة خاصة.


و ربما قيل بأن الواجب هنا الاستقبال بالمنحر و المذبح خاصة و ليس ببعيد و يستحب استقبال الذابح أيضا هذا كله مع العلم بجهة القبلة أما لو جهلها سقط اعتبارها لتعذرها كما يسقط اعتبارها في المستعصي لذلك انتهى‏ (2).


و أقول الظاهر أنه يكفي الاستقبال بأي وجه كان سواء أضجعها على اليمين أو على اليسار كما هو الشائع أو لم يضجعها و أقامها و استقبل بمقاديمها إليها كالطير لإطلاق الاستقبال الشامل لجميع تلك الصور و كون استقبال الملحود بالإضجاع على اليمين لا يستلزم كونه في جميع الموارد كذلك مع أن الذبح على هذا الوجه في غاية العسر غالبا إلا للأعسر (3) الذي يعمل باليد اليسرى و هو نادر بين الناس بل يمكن أن يقال الإطلاق ينصرف إلى الفرد الشائع الغالب و هو الإضجاع على اليسار فيشكل الحكم بأن الاحتياط يقتضي الإضجاع على اليمين فتأمل.


7- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ ذَبِيحَةِ الْجَارِيَةِ هَلْ يَصْلُحُ قَالَ إِذَا كَانَتْ لَا تَنْخَعُ‏ (4) وَ لَا تَكْسِرُ الرَّقَبَةَ فَلَا بَأْسَ وَ قَالَ قَدْ كَانَتْ لِأَهْلِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)جَارِيَةٌ تَذْبَحُ لَهُمْ‏ (5).

بيان المشهور بين الأصحاب كراهة نخع الذبيحة و هو أن يبلغ بالسكين النخاع مثلث النون فيقطعه أو يقطعه قبل موتها و النخاع هو الخيط الأبيض وسط الفقار بالفتح ممتدا من الرقبة إلى عجب الذنب بفتح العين و سكون الجيم و هو أصله و قيل يحرم لورود النهي عنه في الخبر الصحيح و هو أحوط و على تقديره لا تحرم الذبيحة و ربما


____________


(1) البقرة: 17.

(2) المسالك 2: 226 و 227.

(3) الاعسر: الذي يعمل بشماله.

(4) نخع الذبيحة: جاوز بالسكين منتهى الذبح فاصاب نخاعها.

(5) بحار الأنوار 10: 256 فيه: هل تصلح.

التالي ص 314/822 — الأصلية 314 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...