بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 323 من 822

صفحة
[صفحة 323]

27- الْعُيُونُ، وَ الْعِلَلُ، بِالْأَسَانِيدِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي بَابِ عِلَلِ تَحْرِيمِ الْمُحَرَّمَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ‏ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)كَتَبَ إِلَيْهِ حَرَّمَ‏ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ‏ لِلَّذِي أَوْجَبَ عَلَى خَلْقِهِ مِنَ الْإِقْرَارِ بِهِ وَ ذِكْرِ اسْمِهِ عَلَى الذَّبَائِحِ الْمُحَلَّلَةِ وَ لِئَلَّا يُسَاوَى بَيْنَ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَيْهِ وَ بَيْنَ مَا جُعِلَ عِبَادَةً لِلشَّيَاطِينِ وَ الْأَوْثَانِ لِأَنَّ فِي تَسْمِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْإِقْرَارَ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَ تَوْحِيدِهِ وَ مَا فِي الْإِهْلَالِ لِغَيْرِ اللَّهِ مِنَ الشِّرْكِ بِهِ وَ التَّقَرُّبِ بِهِ إِلَى غَيْرِهِ لِيَكُونَ ذِكْرُ اللَّهِ وَ تَسْمِيَتُهُ عَلَى الذَّبِيحَةِ فَرْقاً بَيْنَ مَا أَحَلَّ وَ بَيْنَ مَا حَرَّمَ‏ (1).

توضيح كأن قوله حرم ما أهل به إلى قوله المحللة تعليل لوجوب ذكر اسمه سبحانه على الذبائح و المعنى أنه لما كان أعظم أصول الدين الإقرار به سبحانه و كان تكرير ذلك سببا لرسوخ هذا الاعتقاد و إعلان الأمر الذي به يتحقق إسلام العباد و كان الذبح مما يحتاج إليه الناس و يتكرر وقوعه فلذا أوجب على العباد الإقرار بذلك عنده و بقية الكلام تعليل لتحريم ذكر اسم غيره تعالى عند الذبائح لأنه يتضمن خلاف هذا المقصود و إعلان الشرك و الإقرار به فحرم الذبيحة عند ذلك لينزجروا فقوله ليكون ذكر الله كالنتيجة لما تقدم و الله يعلم.


27- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَذْبَحُونَ الْبَقَرَ فِي اللَّبَبِ فَمَا تَرَى فِي أَكْلِ لُحُومِهَا قَالَ فَسَكَتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ قَالَ اللَّهُ‏ فَذَبَحُوها وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ‏ لَا تَأْكُلْ إِلَّا مَا ذُبِحَ مِنْ مَذْبَحِهِ‏ (2).

28- وَ مِنْهُ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كُلْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ غَيْرَ الْخِنْزِيرِ وَ النَّطِيحَةِ وَ الْمَوْقُوذَةِ وَ الْمُتَرَدِّيَةِ وَ مَا أَكَلَ السَّبُعُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ‏ فَإِنْ أَدْرَكْتَ شَيْئاً مِنْهَا وَ عَيْنٌ تَطْرِفُ أَوْ قَائِمَةٌ تَرْكُضُ أَوْ ذَنَبٌ يُمْصَعُ فَذَبَحْتَ فَقَدْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْهُ قَالَ وَ إِنْ ذَبَحْتَ ذَبِيحَةً فَأَجَدْتَ الذَّبْحَ فَوَقَعَتْ فِي النَّارِ أَوْ فِي الْمَاءِ

____________


(1) عيون الأخبار: 244 (طبعة التفرشى) فيه: «لئلا يسوى» و فيه: فرقا بين ما احل اللّه و بين ما حرم اللّه.

(2) تفسير العيّاشيّ 1: 47 و رواه الكليني و الطوسيّ راجع الوسائل 16: 257.

التالي ص 323/822 — الأصلية 323 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...