. و يمكن الاعتراض عليه بوجوه الأول أن الأوداج و إن كان جمعا فلو سلم كونه حقيقة في الثلاث فما فوقها فإطلاقه على الاثنين أيضا مجاز شائع حتى قيل إنه حقيقة فيه و لو لم يكن هذا أولى من تغليب الودج على الحلقوم و المريء فليس أدنى منه إذ لا شك أن إطلاق الودج عليهما مجاز.
قال في القاموس الودج محركة عرق في العنق كالوداج بالكسر و في الصحاح الودج و الوداج عرق في العنق و هما ودجان.
و في المصباح الودج بفتح الدال و الكسر لغة عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا تبقى معه حياة و يقال في الجسد عرق واحد حيث ما قطع مات صاحبه و له في كل عضو اسم فهو في العنق الودج و الوريد أيضا و في الظهر النياط و هو عرق ممتد فيه و الأبهر و هو عرق مستبطن الصلب و القلب متصل به و الوتين في البطن و النساء في الفخذ و الأيجل في الرجل و الأكحل في اليد و الصافن في الساق.
و قال في المجرد أيضا الوريد عرق كبير يدور في البدن و ذكر معنى ما تقدم لكنه خالف في بعضه ثم قال و الودجان عرقان غليظان يكتنفان بثغرة النحر و الجمع أوداج و في النهاية في حديث الشهداء و أوداجهم تشخب دما هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح واحدها ودج بالتحريك و قيل الودجان
____________
(1) رواه الكليني في الفروع 6: 228 عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج و عن ابى على الأشعريّ عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله. و رواه الشيخ في التهذيب 9: 52 و الاستبصار 4: 80 عن محمّد بن يعقوب و رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه 3: 208 بإسناده عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج.