تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 55 من 353
صفحة
[صفحة 52]
الماشية قبل شرائها و كذلك كلب الزرع و الصيد لمن لا يزرع و لا يصيد فلو خالف و اقتنى نقص من أجره كل يوم قيراط و في رواية قيراطان و كلاهما في الصحيح و حمل ذلك على نوع من الكلاب بعضها (1) أشد أذى من بعض أو لمعنى فيها أو يكون ذلك مختلفا باختلاف المواضع فيكون القيراطان في المدن و نحوها و القيراط في البوادي أو يكون ذلك في زمنين ذكر القيراط أولا ثم ذكر التغليظ (2) فذكر القيراطين و المراد بالقيراط مقدار معلوم عند الله تعالى ينقص من أجر عمله و اختلفوا في المراد بما نقص منه فقيل مما مضى من عمله و قيل من مستقبله و قيل قيراط من عمل الليل و قيراط من عمل النهار و قيل قيراط من عمل الفرض و قيراط من عمل النفل و أول من اتخذ الكلب للحراسة نوح(ع)قال يا رب أمرتني أن أصنع الفلك و أنا في صناعة أصنع أياما فيجيئوني بالليل فيفسدون كل ما عملت فمتى يلتئم لي ما أمرتني به فقد طال علي أمري فأوحى الله إليه يا نوح اتخذ كلبا يحرسك فاتخذ نوح كلبا و كان يعمل بالنهار و ينام بالليل فإذا جاء قومه ليفسدوا بالليل (3) ينبحهم الكلب فينتبه نوح فيأخذ الهراوة و يثب لهم و يهربون منه فالتأم له ما أراد (4).