تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 793 من 822
صفحة
[صفحة 248]
عرفت أن ظاهر الآيات و الأخبار خلافه و قال في الروضة و لا يتعدى الحكم إلى غير الخنزيرة عملا بالأصل و إن ساواه في الحكم كالكلب مع احتماله انتهى.
و اعلم أن جماعة من الأصحاب حكموا بكراهة لحم حيوان رضع من امرأة حتى اشتد عظمه قال في التحرير و لو شرب من لبن امرأة و اشتد كره لحمه و لم يكن محظورا انتهى و مستندهم
. أقول الحديث يحتمل معنيين أحدهما أن الإرضاع فعل مكروه و الأكل لا بأس به و عبارة الفقيه بهذا أنسب و الثاني أن الأكل مكروه ليس بحرام و هذا بعبارة التهذيب حيث حذف الواو أنسب (4) ثم على ما في الفقيه (5) إن كان السؤال عن اللحم فالمراد عدم البأس بلحم العناق على المعنى الأول و على ما في التهذيب يحتمل العناق و الأولاد و الأعم و يؤيد كون المراد عدم البأس بلحمها
(1) رواه الشيخ في التهذيب 9: 45 و فيه: «جعلنى اللّه فداك» و رواه الكليني في فروع الكافي 9: 250 عن العدة عن أحمد بن محمّد. و فيهما جميعا: و لا بأس به: و رواه الشيخ في التهذيب 7: 325 بإسناد آخر و الفاظ غيره و فيه: يجوز ان يؤكل لبنها و تباع و تذبح و يؤكل لحمها فكتب (ع): فعل مكروه و لا بأس به.
(2) في المصدر: ارضعت عناقا من الغنم بلبنها.
(3) من لا يحضره الفقيه 3: 212.
(4) قد عرفت أن الواو موجود في التهذيب و الكافي.
(5) الظاهر بقرينة الكافي و التهذيب أن الحديث المروى في الفقيه منقول بالاختصار فالعمل على الموجود في الكافي و التهذيب اصوب.