بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 117 من 568

صفحة
[صفحة 116]

قنوان أو من النخل شيئا من طلعها قنوان و يجوز أن يكون‏ مِنَ النَّخْلِ‏ خبر قِنْوانٌ‏ و مِنْ طَلْعِها بدل منه و المعنى و حاصله من طلع النخل قنوان و هو الأعذاق جمع قنو كصنوان جمع صنو دانِيَةٌ قريبة من المتناول لقصر شجره أو ملتفة قريب بعضها من بعض و إنما اقتصر على ذكرها عن مقابلها لدلالتها عليه و زيادة النعمة فيها.


وَ جَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ‏ عطف على‏ نَباتَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ و قرئ بالرفع على الابتداء أي و لكم أو ثم جنات أو من الكرم جنات و لا يجوز عطفه على‏ قِنْوانٌ‏ إذ العنب لا يخرج من النخل.


وَ الزَّيْتُونَ وَ الرُّمَّانَ‏ أيضا عطف على‏ نَباتَ‏ أو نصب على الاختصاص لعزة هذين الصنفين عندهم‏ مُشْتَبِهاً وَ غَيْرَ مُتَشابِهٍ‏ حال من الرمان أو من الجميع أي بعض ذلك متشابه و بعضه غير متشابه في الهيئة و القدر و اللون و الطعم‏ انْظُرُوا إِلى‏ ثَمَرِهِ‏ أي إلى ثمر كل واحد من ذلك‏ إِذا أَثْمَرَ إذا أخرج ثمره كيف يثمر ضئيلا لا يكاد ينتفع به‏ وَ يَنْعِهِ‏ و إلى حال نضجه كيف يعود ضخيما ذا نفع و لذة و هو في الأصل مصدر ينعت الثمرة إذا أدركت و قيل جمع يانع كتاجر و تجر.


إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ‏ أي لآيات على وجود القادر الحكيم و توحيده فإن حدوث الأجناس المختلفة و الأنواع المفننة من أصل واحد و نقلها من حال إلى حال لا يكون إلا بإحداث قادر يعلم تفاصيلها و يرجح ما تقتضيه حكمته مما يمكن من أحوالها و لا يعوقه عن فعله ند يعارضه أو ضد يعانده.


وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ‏ بعضها طيبة و بعضها سبخة و بعضها رخوة و بعضها صلبة و بعضها يصلح للزرع دون الشجر و بعضها بالعكس و لو لا تخصيص قادر موقع لأفعاله على وجه دون وجه لم تكن كذلك لاشتراك تلك القطع في الطبيعة الأرضية و ما يلزمها و يعرض لها بتوسط ما يعرض من الأسباب السماوية من حيث إنها متضامة متشاركة في النسب و الأوضاع‏ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ‏ أي و بساتين فيها أنواع الأشجار و الزروع و توحيد الزرع لأنه مصدر في أصله و قرأ


التالي ص 117/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...