تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 118 من 568
صفحة
[صفحة 117]
حفص و غيره وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ بالرفع عطفا على وَ جَنَّاتٌ صِنْوانٌ نخلات أصلها واحد وَ غَيْرُ صِنْوانٍ أي و متفرقات مختلفة الأصول و قرأ حفص بالضم و هو لغة تميم كقنوان في جمع قنو فِي الْأُكُلِ في الثمر شكلا و قدرا و رائحة و طعما و ذلك أيضا مما يدل على وجود الصانع الحكيم فإن اختلافها مع اتحاد الأصول و الأسباب لا يكون إلا بتخصيص قادر مختار لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يستعملون عقولهم بالتفكر.
فِيها فاكِهَةٌ أي ضروب مما يتفكه به ذاتُ الْأَكْمامِ أوعية التمر وَ الْحَبُ كالحنطة و الشعير و سائر ما يتغذى به ذُو الْعَصْفِ ذو الورق اليابس كالتبن وَ الرَّيْحانُ يعني المشموم أو الرزق من قولهم خرجت أطلب ريحان الله.
وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ قيل خصهما من الثمار بالقسم لأن التين فاكهة طيبة لا فضلة له و غذاء لطيف سريع الهضم و دواء كثير النفع فإنه يلين الطبع و يحلل البلغم و يطهر الكليتين و يزيل رمل المثانة و يفتح سدَّة الكبد و الطحال و يسمن البدن و الزيتون فاكهة و إدام و دواء و له دهن لطيف كثير المنافع و قد مر تأويلهما برسول الله و أمير المؤمنين أو بالحسنين (صلوات الله عليهم).