تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 14 من 568
صفحة
[صفحة 13]
و قال الباقون من أصحابنا إن ذكر طعام أهل الكتاب في هذه الآية يختص بحبوبهم و ألبانهم و ما شاكل ذلك دون ذبائحهم بما قدمنا ذكره من الدلائل و شرحناه من البرهان لاستحالة التضاد بين حجج الله تعالى و القرآن و وجوب خصوص الذكر بدلائل الاعتبار و هذا كاف لمن تأمله سؤال فإن قال قائل خبروني عما ذهبتم إليه من تحريم ذبائح أهل الكتاب أ هو شيء تأثرونه عن أئمتكم من آل محمد(ع)أم حجتكم فيه ما تقدم لكم من الاعتبار دون السماع الشياع من جهة النقل و الأخبار جواب قيل له عمدتنا في ذلك أقوال أئمتنا الصادقين من آل محمد ص و ما صح عندنا من حكمهم به و إن كان الاعتبار دليلا قاطعا عند ذوي العقول و الأديان فإنا لم نصر إليه من ذلك دون ما ذكرناه من الأثر و وصفناه.
فإن قال فإنني لم أقف من قبل على شيء ورد من آل محمد(ع)في هذا الباب فاذكروا جملة من الروايات فيه لأضيف مفهومه إلى ما قد استقر عندي العلم به من دليل القرآن على ما رتبتموه من الاستدلال.
قيل له أما إذا آثرت ذلك للبيان فإنا مثبتوه لك و الله الموفق للصواب.