تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 19 من 1494
صفحة
تقييد النهي عن كل ما لم يذكر اسم الله عليه بترتيب الحكم المؤكد بكون أكله فسقا و الجملة الحالية تؤكد كما
____________
(1) البقرة 25.
(2) الواقعة: 76 و 75.
8
ذكره نجم الأئمة الشيخ الرضي و مثل بقولنا لقيته و إن عليه جبة و عد من ذلك قوله تعالى في بحث الحروف المشبهة بالفعل وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ (1) هذا و ظني أن وجه التأكيد في هاتين الجملتين أن كلا منهما كلام برأسه ملقى إلى المؤمنين فهو رائج عندهم متقبل لديهم كما ذكره صاحب الكشاف عند قوله تعالى وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا (2) و أما ما قيل من أن وجه التأكيد في الآية التي نحن فيها هو أن الكفار منكرون كون أكل ما لم يذكر اسم الله عليه فسقا فليس بشيء لأن المخاطب بالآية الكريمة المؤمنون و هم لا ينكرون كون أكل الميتة فسقا و المنكر لذلك هم غير