تبيان هذا الخبر مروي في التهذيب (2) عن الحسين بن سعيد بهذا السند و ليس فيه يعني ذبيحة أهل الذمة و هو المراد و كأنه من كلام المفيد و السيد رحمهما الله و فيه لأُبرد [لا بُرْد لكما على ظهري و في بعض النسخ عن ظهري (3) و هو من معضلات الأخبار و يمكن أن يوجه بوجوه الأول و هو أظهرها أن يكون المعنى على نسخة المفيد لا أُثبت لكما على ظهري
____________
(1) الكافي 6 ر 239 بالرقم 7 التهذيب 9 ر 64 مع اختلاف سيجيء شرحه تحت الرقم 24.
(2) التهذيب 9 ر 67.
(3) يقال: لا تبرد عن فلان- من باب التضعيف- اى ان ظلمك فلا تشتمه فتنتقص اثمه، و يقال: برد الحق على فلان: ثبت و وجب، و منه قولهم «لم يبرد منه شيء» و المعنى لم يستقر و لم يثبت، و يقال: ما برد لك على فلان؟ أى ما ثبت و وجب؟ و برد لي عليه كذا من المال. قاله الجوهريّ.
و الظاهر أن هذا اللفظ يستعمل في مورد التفريق بأن يكون لزيد عند عمرو مال و لعمر و على زيد اجرة أو دين، فرفعا حسابهما فبرد لزيد على عمرو كذا و كذا درهما مثلا اى بقى بعد المحاسبة، و منه قول عمر لابى موسى على ما في صحيح البخاريّ «هل يسرك أن اسلامنا مع رسول اللّه و هجرتنا معه و جهادنا معه و عملنا كله معه برد و أن كل عمل عملنا بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس؟».
فعلى هذا يكون المعنى: لا و اللّه لا ابقى لكما على ظهرى حقا تراجعانى بعد ذلك و تطلبانه عنى.