بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة القارئ 18 من 562 · الصفحة الأصلية 18

صفحة
[صفحة 18]

الْمُعَلَّى أَنَا فَقَالَ أَحْسَنْتَ‏ (1).


8- وَ مِنَ الرِّسَالَةِ، وَ الطَّرَابُلُسِيَّاتِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَتَانِي رَجُلَانِ أَظُنُّهُمَا مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ فَسَأَلَنِي أَحَدُهُمَا عَنِ الذَّبِيحَةِ يَعْنِي ذَبِيحَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ اللَّهِ لَا أُبَرِّدُ لَكُمَا عَلَى ظَهْرِي لَا تَأْكُلْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فَسَأَلْتُ أَنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى فَقَالَ لَا تَأْكُلْ.

تبيان هذا الخبر مروي في التهذيب‏ (2) عن الحسين بن سعيد بهذا السند و ليس فيه يعني ذبيحة أهل الذمة و هو المراد و كأنه من كلام المفيد و السيد رحمهما الله و فيه لأُبرد [لا بُرْد لكما على ظهري و في بعض النسخ عن ظهري‏ (3) و هو من معضلات الأخبار و يمكن أن يوجه بوجوه الأول و هو أظهرها أن يكون المعنى على نسخة المفيد لا أُثبت لكما على ظهري‏


____________

(1) الكافي 6 ر 239 بالرقم 7 التهذيب 9 ر 64 مع اختلاف سيجي‏ء شرحه تحت الرقم 24.

(2) التهذيب 9 ر 67.

(3) يقال: لا تبرد عن فلان- من باب التضعيف- اى ان ظلمك فلا تشتمه فتنتقص اثمه، و يقال: برد الحق على فلان: ثبت و وجب، و منه قولهم «لم يبرد منه شي‏ء» و المعنى لم يستقر و لم يثبت، و يقال: ما برد لك على فلان؟ أى ما ثبت و وجب؟ و برد لي عليه كذا من المال. قاله الجوهريّ.

و الظاهر أن هذا اللفظ يستعمل في مورد التفريق بأن يكون لزيد عند عمرو مال و لعمر و على زيد اجرة أو دين، فرفعا حسابهما فبرد لزيد على عمرو كذا و كذا درهما مثلا اى بقى بعد المحاسبة، و منه قول عمر لابى موسى على ما في صحيح البخاريّ «هل يسرك أن اسلامنا مع رسول اللّه و هجرتنا معه و جهادنا معه و عملنا كله معه برد و أن كل عمل عملنا بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس؟».


فعلى هذا يكون المعنى: لا و اللّه لا ابقى لكما على ظهرى حقا تراجعانى بعد ذلك و تطلبانه عنى.


التالي ص 18/562 — الأصلية 18 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...