بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 24 من 568

صفحة
[صفحة 23]

روي أن عمر ضاعف عليهم العشر و رفع عنهم الجزية أو لأنهم تنصّروا في الإسلام فهم مرتدون كما ذكره الشهيد الثاني ره و قال الشيخ في الخلاف إذا قلنا ذبائح أهل الكتاب و من خالف الإسلام لا تجوز فقد دخل في جملتهم ذبائح نصارى تغلب و وافقنا على نصارى تغلب الشافعي و قال أبو حنيفة يحلّ ذبائحهم دليلنا ما قدّمنا من الأدلّة و أيضا فقد قال بتحريم ذبائحهم عليّ(ع)و عمر و لا مخالف لهما و عن ابن عباس روايتان انتهى.


و الذي يظهر من كلام الشافعية في هذا الباب هو أنهم قالوا في الكتابية التي يجوز للمسلم نكاحها بزعمهم لا تخلو أن لا تكون من أولاد بني إسرائيل أو تكون منهم فإن لم تكن من بني إسرائيل و كانت من قوم يعلم دخولهم في ذلك الدين قبل تطرّق التحريف و النسخ إليه ففي جواز نكاحها قولان بينهم و الأكثر على الجواز و إن كانت من قوم يعلم دخولهم في ذلك الدين بعد التحريف و قبل النسخ فإن تمسكوا بالحق و تجنّبوا المحرّف فكما لو دخلوا فيه قبل التحريف و إن دخلوا في المحرّف ففيه قولان و الأشهر عندهم المنع لكنهم يقرّون على الجزية.


و إن كانت من قوم يعلم دخولهم في ذلك بعد التحريف و النسخ فلا تنكح فالمتهوّدون و المتنصّرون بعد بعثة نبينا ص لا يناكحون و في المتهوّدين بعد بعثة عيسى(ع)المشهور بينهم أنهم لا ينكح منهم و لا يقرّون على الجزية أيضا.


و إن كانت من قوم لا يعلم أنهم دخلوا في هذا الدين قبل التحريف أو بعده أو قبل النسخ أو بعده فيؤخذ نكاحها بالأغلظ و يجوز تقريرهم بالجزية تغليبا للحقن قالوا و به حكمت الصحابة في نصارى العرب و هم بهرا و تنوخ و تغلب و إن كانت إسرائيلية فالذي أطلقوه جواز نكاحها من غير نظر إلى آبائها أنهم متى دخلوا في هذا الدين قبل التحريف أو بعده و أما إذا دخلوا فيه بعد النسخ و بعثة نبينا محمد ص فلا تفارق فيه الإسرائيلية غيرها.


هذا ما ذكره الشافعية في ذلك و إنما أوردته هنا شرحا لكلام الشيخ (رحمه الله) و توضيحا لما ورد في الأخبار من نصارى العرب و تغلب و ليظهر لك سبب تخصيص‏


التالي ص 24/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...