بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 300 من 568

صفحة
[صفحة 297]

إلا القلوب الطيبة و الله أعلم.


و قال ابن الجوزي في وصفه ص العسل للذي به الإسهال أربعة أقوال أحدها أنه حمل الآية على عمومها في الشفاء و إلى ذلك إشارة بقوله صدق الله أي في قوله‏ شِفاءٌ لِلنَّاسِ‏ فلما نبهه على هذه الحكمة تلقاها بالقبول فشفي بإذن الله الثاني أن الوصف المذكور على المألوف من عادتهم من التداوي بالعسل في الأمراض كلها.


الثالث أن الموصوف له ذلك كانت به هيضة كما تقدم تقريره.


الرابع يحتمل أن يكون أمره أولا بطبخ العسل قبل شربه فإنه يعقد البلغم فلعله شربه أولا بغير طبخ انتهى و الثاني و الرابع ضعيفان و في كلام الخطابي احتمال آخر و هو أن يكون الشفاء يحصل للمذكور ببركة النبي ص و بركة وصفه و دعائه فيكون خاصا بذلك الرجل دون غيره و هو ضعيف أيضا و يؤيد الأول‏


حديث ابن مسعود عليكم بالشفاء من العسل و القرآن.

و


أَثَرُ عَلِيٍّ(ع)إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَوْهِبْ مِنِ امْرَأَتِهِ مِنْ صَدَاقِهَا وَ لْيَشْتَرِ بِهِ عَسَلًا ثُمَّ يَأْخُذُ مَاءَ السَّمَاءِ فَيَجْمَعُ هَنِيئاً مَرِيئاً شِفَاءً مُبَارَكاً.


أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير بسند حسن انتهى و قال بعض الأطباء العسل حار يابس في الثانية يجلو ظلمة البصر و يقوي المعدة و يشهي و يسهل البطن و يوافق السعال و أجوده الصادق الحلاوة الأبيض الربيعي و قيل أجوده المائل إلى الحمرة.


باب 3 السكر و أنواعه و فوائده‏

الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَوْ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْهُ قَالَ: السُّكَّرُ الطَّبَرْزَدُ يَأْكُلُ الْبَلْغَمَ أَكْلًا (1).


____________


(1) المحاسن: 501.

التالي ص 300/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...