بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 301 من 568

صفحة
[صفحة 298]

بيان قال في القاموس السكر بالضم و تشديد الكاف معرب شكر واحدته بهاء و رطب طيب و عنب يصيبه المرق فينتثر و هو من أحسن العنب و في المصباح السكر معروف قال بعضهم و أول ما عمل بطبرزد و لهذا يقال سكر طبرزدي و قال طبرزد وزان سفرجل معرب و فيه ثلاث لغات بذال معجمة و بنون و لام و حكى الأزهري النون و اللام و لم يحك الدال و قال ابن الجواليقي و أصله بالفارسية تبرزد و الطبر الفأس كأنه نحت من جوانبه بفأس و على هذا يكون طبرزد صفة تابعة للسكر في الإعراب فيقال هو سكر طبرزد و قال بعض الناس الطبرزد هو السكر الأبلوج انتهى و في بحر الجواهر الأبلوج السكر الأبيض و قال ابن بيطار الطبرزد معرب أي أنه صلب ليس برخو و لا لين و قال الملح الطبرزد و هو الصلب الذي ليس له صفاء انتهى.

و أقول يظهر من بعض كلماتهم أن الطبرزد هو المعروف بالنبات و من أكثرها أنه القند قال البغدادي في جامعه السكر حار في أوائل الثانية رطب في الأولى و قد يصفى مرارا و يعمل منه ألوان فأصفاه و أشفه و أنقاه يسمى نباتا اصطلاحا و دون من هذا و هو مجرش خشن نقي غير شفاف و هو الأبلوج و دون ذلك و هو العصير يسمى القلم لأنه يقلم متطاولا كالأصابع و النبات أقل حرارة و بعده الأبلوج و بعده القلم و بعده العصير المطبوخ و ألطفها النبات ثم الأبلوج ثم القلم القليل البيض و يسمى الأبلوج الصلب منه بالطبرزد.


2- الدَّعَائِمُ، كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)يَتَصَدَّقُ بِالسُّكَّرِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ مِنَ الطَّعَامِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِأَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيَ‏ (1).

3- الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْوَبَاءَ فَقَالَ لَهُ وَ أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الطَّيِّبُ الْمُبَارَكُ قَالَ سُلَيْمَانِيُّكُمْ هَذَا قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَوَّلَ‏

____________


(1) دعائم الإسلام 2 ر 111.

التالي ص 301/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...