بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 365 من 1897

صفحة
[صفحة 365]

و ما ذا تمسان فالأولى به أن يغسلهما عند الطعام و إذا تناول شيئا فالأولى أن يغسلهما نفيا للوضر و الزهومة التي ربما تتلوثان به فيقول(ع)إن التنظف قبل الطعام ينفي الفقر لأنه أجل الرزق الذي رزقه الله تعالى فتنظف له فكان هذا الفعل منه مما يبارك فيه و بعده ينفي اللمم يعني السوداء التي تعرض للإنسان هل يده طاهرة أم لا و إذا غسلهما قطع على النظافة و الطهارة و سلمت ثيابه من الدنس و الزهومات و الإنسان مشغول القلب بثيابه.


و قوله(ع)يصح البصر يجوز أن يكون لمكان انتفاء الزهومات فهي مما تؤذي العين و كذلك كل ريح كريهة فإن العين تتأذى بها و لعل ذلك خاصية عرفها رسول الله ص.


و فائدة الحديث الأمر بغسل اليدين قبل الطعام و بعده تنظفا و تطهرا و راوي الحديث موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه(ع)عن النبي ص.


43- الدَّعَائِمُ، عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ أَمَرَ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ بَعْدَ الطَّعَامِ مِنَ الْغَمَرِ وَ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَشَمُّهُ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَ بَعْدَهُ وَ الشَّيْطَانُ مُولَعٌ بِالْغَمَرِ فَإِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ مِنْ رِيحِ الْغَمَرِ.


وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُغْسَلَ الْأَيْدِي بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الطَّعَامِ وَ يَقُولُ إِنَّ النِّعْمَةَ تَنْفِرُ مِنْ ذَلِكَ.


وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُرْفَعَ الطَّسْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْقَوْمِ حَتَّى يَمْتَلِئَ.


وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: رَبُّ الْبَيْتِ يَتَوَضَّأُ آخِرَ الْقَوْمِ يَعْنِي(ع)مِنْ غَيْرِ عِيَالِهِ إِذَا حَضَرَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ إِخْوَانِهِ‏ (1).


44- الشِّهَابُ، وَ الْمَكَارِمُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اجْمَعُوا وَضُوءَكُمْ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمْ‏ (2).

الضوء الوضوء اسم للماء الذي يتوضأ به و الوضوء المصدر و منهم من يفتح‏


____________


(1) دعائم الإسلام: 2 ر 121.

(2) مكارم الأخلاق: 160.

التالي ص 365/1897 — الأصلية 365 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...