تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 514 من 1897
صفحة
[صفحة 514]
ثلاثة دوانيق و نصف و هو على النار ثم ينزل به و يترك حتى يبرد فإذا برد فقد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه انتهى و ما ذكره ابن حمزة في الوسيلة حيث قال فإن كان عصيرا لم يخل إما غلا أو لم يغل فإن غلا لم يخل إما غلا من قبل نفسه حتى يعود أسفله أعلاه و أعلاه أسفله حرم و نجس إلى أن يصير خلا بنفسه أو بفعل غيره فيعود حلالا طيبا و إن غلا بالنار حرم شربه حتى يذهب بالنار نصفه و نصف سدسه و لم ينجس أو يخضب الإناء و يعلق به و يحلو و إن لم يغل أصلا حل خلا كان أو عصيرا انتهى أن (1) لا يكون حلالا و إن كان طاهرا.
و ظاهر المحقق حيث قال في الشرائع و يحرم العصير إذا غلا من قبل نفسه أو بالنار و لا يحل حتى يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا و العلامة حيث قال في الإرشاد عند تعداد الأشربة المحرمة و العصير إذا غلا و اشتد إلا أن ينقلب خلا أو يذهب ثلثاه و كذا في القواعد و الشهيد (رحمه الله) حيث قال في اللمعة و يحرم العصير العنبي إذا غلا حتى يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا و كذا في الدروس أن يكون حلالا أيضا.
مؤيدان لقول الشيخ و ابن حمزة بل قولهما مبني على حفظ ظاهرهما و لكن لا يخفى إمكان تأويلهما بنحو من التخصيص فلا ينافيان قول المحقق و العلامة و الشهيد و لعل هذا التخصيص هنا هو الظاهر المناسب لتعميم حلية كل خمر و طهارتها بعد الحرمة و النجاسة بصيرورتها خلا فإن مصير العصير مطلقا إلى الخلية إنما يكون بعد الخمرية كما هو المشهور و كل خمر تحل و تطهر بصيرورتها خلا و إن كان بنحو علاج كما سيأتي.
____________
(1) خبر قوله (رحمه الله) فصريح ما ذكره الشيخ و ما ذكره ابن حمزة.