تبيان اعلم أن المشهور بين الأصحاب جواز علاج الخمر بما يحمضها و يقلبها إلى الخلية من الأجسام الطاهرة سواء كان ما عولج به عينا قائمة أم لا و استدلوا عليه
و حكموا بكراهة العلاج لقوله(ع)في رواية أبي بصير و قد سأله عن الخمر يجعل خلا فقال لا إلا ما جاء من قبل نفسه و في رواية أخرى لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يقلبها (4) و في أكثر نسخ التهذيب بالقاف و في الكافي بالغين و هو أظهر و ربما قيل باشتراط ذهاب عين المعالج به قبل أن يصير خلا لأنه ينجس بوضعه و لا يطهر بانقلابها خمرا لأن المطهر للخمر هو الانقلاب و هو غير متحقق في ذلك الجسم الموضوع فيها و لا يرد مثله في الآنية لأنها مما لا تنفك عنها الخمر فلو لم يطهر معها لما أمكن الحكم بطهرها و إن انقلبت بنفسها و لو ألقي في الخمر خل حتى يستهلكه فالمشهور عدم الطهارة و الحل.
و قال الشيخ في النهاية و إذا وقع شيء من الخمر في الخل لم يجز استعماله إلا بعد أن يصير ذلك الخمر خلا و قال ابن الجنيد فأما إن أخذ إنسان خمرا ثم صب عليه خلا فإنه يحرم عليه شربه و الاصطباغ به في الوقت ما لم يمض عليه وقت