بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 557 من 568

صفحة
[صفحة 551]

بل ادعى بعضهم أن المتبادر من الآنية و الأواني الظروف المستعملة في الأكل و الشرب فلا تصدق على ما يوضع فيه الشموع و المصابيح و لا ظروف التتن و القناديل المعلقة في المشاهد و المساجد.


وَ يُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِي خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ حَيْثُ قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ اسْتِعْمَالُ مَا يُشْرَبُ مِنْهُ.


و لا يقصر عن الصحيح لرواية الحميري و البرقي من كتاب علي بن جعفر و كتابه كان أشهر من الشمس و الآن أيضا موجود عندنا و أما اللغويون فأكثرهم أحالوه على الشهرة و العرف فقالوا الإناء معروف و الجمع آنية و جمع الجمع أواني و قال في المصباح المنير الإناء و الآنية كالوعاء و الأوعية و قال الراغب الآنية ما يوضع فيه الشي‏ء انتهى و ما يقال الإناء هو الظرف و الظرف كل ما يستقر فيه الشي‏ء فلا مستند له و معلوم في العرف أنه إذا قال رجل ائتني بإناء فأتي بظرف غالية أو مكحلة لا يعد في العرف مؤتمرا و يؤيده تجويز الخواتيم و أوعية الدعاء و نعل السيف و أمثالها مع أن جميع ذلك مما يستقر فيه الشي‏ء.


و الحاصل أن كل ما علم لغة أو في عرفهم(ع)صدق الآنية عليه يدخل في النهي إن عممناه و إلا فأصل الإباحة أقوى و إن كان الأحوط الاحتراز عن الجميع إلا ما علم استثناؤه و لنذكر بعض ما ذكره الأصحاب رضي الله عنهم في ذلك.


قال الشهيد (رحمه الله) في الذكرى الأقرب تحريم المكحلة منها و ظرف الغالية و إن كان بقدر الضبة لصدق الإناء أما الميل فلا و نحوه قال في الدروس و قال العلامة (رحمه الله) في التذكرة في المكحلة الصغيرة و ظرف الغالية للشافعية وجهان التحريم و هو المعتمد لأنه يسمى إناء و الإباحة لأن قدره يحتمل ضبة للشي‏ء فكذلك وحده و قال صاحب المدارك في جواز اتخاذ المكحلة و ظروف الغالية من ذلك تردد منشؤه الشك في إطلاق اسم الإناء عليه حقيقة.


الثامن اختلفوا أيضا في تحلية المشاهد و المساجد بالقناديل من الذهب و الفضة و الحكم بالتحريم مشكل للشك في صدق الآنية عليها لا سيما إذا كانت مكشوفة الطرفين و قال في الذكرى و في المساجد و المشاهد نظر لفحوى النهي و شعار التعظيم‏


التالي ص 557/568 — الأصلية 551 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...