تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 1094 من 1246
صفحة
ثم حكى تعالى أن يوسف لما رأى هذه الحالة قال يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا و فيه بحثان.
الأول (1) قال ابن عباس لما رأى سجود أبويه و إخوته له هاله ذلك و اقشعر جلده منه و قال ليعقوب هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ و أقول هذا يقوي الجواب السابع
____________
(1) و البحث الثاني ما تقدم من ذكر الاختلاف في مقدار المدة بين هذا الوقت و بين الرؤيا.
339
كأنه يقول يا أبت لا يليق بمثلك على جلالتك من العلم و الدين و النبوة أن تسجد لولدك إلا أن هذا أمر أمرت به و تكليف كلفت به فإن رؤيا الأنبياء حق فكما أن رؤيا إبراهيم(ع)ذبح ولده صار سببا لوجوب ذلك الذبح عليه في اليقظة فكذلك صارت هذه الرؤيا التي رآها يوسف و حكاها ليعقوب سببا لوجوب ذلك السجود عليه فلهذا السبب حكى ابن عباس أن يوسف لما رأى ذلك هاله و اقشعر منه جلده و لكنه لم يقل شيئا.