بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 22 من 507

صفحة
اللَّهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَ إِلَيْكَ أَنَبْنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَ اغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى‏ أَ لَمْ تَرَ أي أ لم ينته علمك‏ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ‏ أي خاصمه و هو نمرود بن كنعان و هو أول من تجبر و ادعى الربوبية و اختلف في وقت الحاجّة فقيل عند كسر الأصنام قبل إلقائه في النار و قيل بعده و هو المروي عن الصادق ع‏ فِي رَبِّهِ‏ أي في رب إبراهيم الذي يدعو إلى توحيده و عبادته‏ أَنْ آتاهُ اللَّهُ‏ أي لأن آتاه‏ الْمُلْكَ‏ و الهاء تعود إلى المحاج لإبراهيم أي بطر الملك و نعيم الدنيا حمله على المحاجة و الملك على هذا الوجه جائز أن ينعم الله به على أحد فأما الملك بتمليك الأمر و النهي و تدبير أمور الناس و إيجاب الطاعة على الخلق فلا يجوز أن يؤتيه الله إلا من يعلم أنه يدعو إلى الصلاح و السداد و الرشاد و قيل إن الهاء تعود إلى إبراهيم ع‏ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏ الإماتة هي إخراج الروح من بدن الحي من غير جرح و لا نقص بنية و لا إحداث فعل يتصل بالبدن من جهة و هذا خارج عن قدرة البشر قالَ أَنَا أُحْيِي‏ بالتخلية من الحبس‏ وَ أُمِيتُ‏ بالقتل و هذا جهل من الكافر لأنه اعتمد في المعارضة على العبارة فقط دون المعنى عادلا عن وجه الحجة بفعل الحياة للميت أو الموت للحي على سبيل الاختراع الذي ينفرد


التالي ص 22/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...