تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 295 من 509
صفحة
[صفحة 219]
له و رأى الشمس و القمر نزلا من السماء فسجدا له قال فالشمس و القمر أبواه و الكواكب إخوته الأحد عشر و قال السدي الشمس أبوه و القمر خالته و ذلك أن أمه راحيل قد ماتت و قال ابن عباس الشمس أمه و القمر أبوه و قال وهب كان يوسف رأى و هو ابن سبع سنين أن أحد عشر عصا طوالا كانت مركوزة في الأرض كهيئة الدائرة و إذا عصا صغيرة وثبت عليها حتى اقتلعتها و غلبتها فوصف ذلك لأبيه فقال له إياك أن تذكر ذلك لإخوتك ثم رأى و هو ابن اثنتي عشرة سنة أن أحد عشر كوكبا و الشمس و القمر سجدن له فقصها على أبيه فقال له لا تَقْصُصْ الآية و قيل إنه كان بين رؤياه و بين مصير أبيه و إخوته إلى مصر أربعون سنة و قيل ثمانون سنة.
قوله تعالى وَ كَذلِكَ أي كما أراك هذه الرؤيا يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ أي يصطفيك و يختارك للنبوة وَ يُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ أي من تعبير الرؤيا قيل و كان أعبر الناس للرؤيا أو مطلق العلوم و الأخبار السالفة و الآتية لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَ إِخْوَتِهِ كان ليعقوب اثنا عشر ولدا و قيل أسماؤهم روبيل و هو أكبرهم و شمعون و لاوي و يهودا و ريالون (1) و يشجر و أمهم ليا (2) بنت ليان و هي ابنة خالة يعقوب ثم توفيت ليا فتزوج يعقوب أختها راحيل فولدت له يوسف و بنيامين (3) و قيل ابن يامين و ولد له من سريتين (4)
____________
(1) في اليعقوبي و الطبريّ و المحبر «يهوذا» بالذال. و في المصدر و في الطبريّ «زبالون» و في اليعقوبي «زفولون» و في المحبر «زبلون» و أمّا يشجر ففى الطبريّ «يشجر و يشحر» بالحاء المهملة و في اليعقوبي «يشاجر» و المحبر «يساخر» الا أنّه لم يعجم الياء.
(2) و به قال اليعقوبي و الطبريّ، و قال البغداديّ في المحبر: هى الية. و أمّا أبوها ففى تاريخ الطبريّ: هو ليان بن بتويل بن الياس. و في تاريخ اليعقوبي: لابان. و في المحبر. أحبن بن نتويل ابن ناحور.
(3) قال الطبريّ: هو بالعربية: شداد.
(4) في المطبوع هنا هامش نذكره بالفاظه: قوله: «و سرية» اختلف في سرية فقال بعضهم: انها مشتقة من السر الذي هو الجماع أو الذي يكتم للمناسبة المعنوية اذ الغالب أن السرية تكتم عن الحرة و قال بعضهم: انها من السراة، ثمّ القائلون بأنها من السر اختلفوا فذهب بعضهم الى أنّها فعلية منسوبة اليه وضعت سينها مع أن القياس الكسر كما قالوا دهرى في النسبة الى الدهر، و ذهب آخرون الى انها في الأصل سرّورة على وزن فعلولة من السر أيضا أبدلوا من الراء الأخيرة ياء للتضعيف ثمّ قلبوا الواو ياء و ادغموا ثمّ كسروا ما قبل الياء للمناسبة، فهى على هذا فعليلة صغيرة عن فعلولة و القائلون بأنها من السراة و هي الخيار ذهبوا إلى ذلك لأنّها لا يجعل لامة سرية إلّا بعد اختيارها لنفسه، و وزنها عندهم فعيلة فيكون الراء الواحدة و الياء الواحدة زائدة و المختار الأول و هو أنّها فعلية من السر لقوة المعنى كما تقدم و اللفظ أيضا لكثرة فعلية كحرية و قلة فعلولة و عدم فعلية، و هنا مذهب آخر و ذهب إليه الاخفش و لم يذكره المصنّف و هو أنّها فعولة من السرور لأنّها يسر بها فابدلوا من الراء الأخيرة ياء ثمّ قلبوا و ادغموا كما مر. جاربردى.