تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 478 من 1246
صفحة
فاذهب بهم الليل بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ في طائفة من الليل و قيل في آخره و على الأول يحمل تفسيره(ع)أي المراد بقطع نصف الليل و قوله إِلَّا امْرَأَتَكَ ليس في خلال تلك الآيات (1) و إنما ذكره(ع)لبيان أنه كان المراد بالأهل غيرها أو أنها هلكت في حال الخروج حيث التفتت فأصابها العذاب كما روي قوله أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ أي آخر من يبقى منهم يهلك وقت الصبح أي أنهم مستأصلون بالعذاب وقت الصباح على وجه لا يبقى منهم أثر و لا نسل و لا عقب.
و قال الفيروزآبادي حنذ الشاة يحنذها حنذا و تحناذا شواها و جعل فوقها حجارة محماة لينضجها فهي حنيذ أو هو الحال (2) الذي يقطر ماؤه انتهى.
و الإيجاس الإدراك أو الإضمار اختلف في سبب الخوف فقيل إنه لما رآهم شبانا أقوياء و كان ينزل طرفا من البلد و كانوا يمتنعون من تناول طعامه لم يأمن أن يكون ذلك لبلاء و ذلك أن أهل ذلك الزمان إذا أكل بعضهم طعام بعض أمنه صاحب الطعام على نفسه و ماله و لهذا يقال تحرم فلان بطعامنا أي أثبتت الحرمة بيننا بأكله الطعام و قيل إنه ظنهم لصوصا يريدون به سوءا و قيل إنه ظن أنهم ليسوا من البشر جاءوا لأمر عظيم و قيل علم أنهم ملائكة فخاف أن يكون قومه المقصودين بالعذاب حتى