تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 494 من 509
صفحة
آتاه الله من المال الحلال و جواب الشرط محذوف تقديره فهل يسع لي مع هذا الإنعام أن أخون في وحيه و أخالفه في أمره و نهيه وَ ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ أي و ما أريد أن آتي ما أنهاكم عنه لأستبد به فلو كان صوابا لآثرته و لم أعرض عنه فضلا أن أنهاكم عنه يقال خالفت زيدا إلى كذا إذا قصدته و هو مول عنه و خالفته عنه إذا كان الأمر بالعكس إن أريد أي ما أريد إلا أن أصلحكم بأمري بالمعروف و نهيي عن المنكر ما دمت أستطيع الإصلاح فلو وجدت الإصلاح فيما أنتم عليه لما نهيتكم وَ ما تَوْفِيقِي لإصابة الحق و الرشاد إلا بهدايته و معونته. (3)
____________
(1) و أضاف السيّد الرضيّ على هذه الوجوه وجها آخر، قال: و قد قيل: بقية اللّه أي عفو اللّه عنكم و رحمته لكم بعد استحقاقكم العذاب، كما يقول العرب المتحاربون بعضهم لبعض إذا استحر فيهم القتل و اعضلهم الخطب: البقية البقية أي نسألكم البقية علينا، و البقية هاهنا و الابقاء بمعنى واحد.