تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 554 من 1246
صفحة
وَ آتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً أي و أعطيناه من كل شيء علما و قدرة و آلة يتسبب بها إلى إرادته فَأَتْبَعَ سَبَباً أي فأتبع طريقا و أخذ في سلوكه أو فأتبع سببا من الأسباب التي أوتيها في المسير إلى المغرب حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ أي آخر العمارة من جانب المغرب و بلغ قوما لم يكن وراءهم أحد إلى موضع غروب
173
الشمس وَجَدَها تَغْرُبُ أي كأنها تغرب فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ و إن كانت تغرب وراءها لأن الشمس لا تزايل الفلك و لا تدخل عين الماء و لكن لما بلغ ذلك الموضع تراءى له كأنّ الشمس تغرب في عين كما أن من كان في البحر يراها كأنها تغرب في الماء و من كان في البر يراها كأنها تغرب في الأرض الملساء و العين الحمئة هي ذات الحمإ و هي الطين الأسود المنتن و الحامية الحارة و عن كعب قال أجدها في التوراة تغرب في ماء و طين إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ أي بالقتل من أقام منهم على الشرك وَ إِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً أي تأسرهم و تمسكهم بعد الأسر لتعلمهم الهدى و قيل معناه و إما أن تعفو عنهم و استدل من ذهب إلى أنه