بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 224 من 390

[صفحة 224]

على الأول ذكر المؤمن لبيان أنه إذا جاز ابتلاء المؤمن بالجذام جاز ابتلاؤه بالبرص بطريق أولى لأن الجذام أشد و أخبث.


و أما ذكر مؤمن آل فرعون في هذا الخبر فلعله من اشتباه الرواة أو النساخ لأن الآية المذكورة إنما هي في قصة آل ياسين كما مر في هذا الباب أيضا (1) و ربما يوجه بوجهين أحدهما أن المراد بالفرعون هنا فرعون عيسى(ع)و هو الجبار الذي كان بالأنطاكية حين ورده رسل عيسى(ع)و الفرعون يطلق على كل جبار متكبر نعم شاع إطلاقه على ثلاثة فرعون الخليل و اسمه سنان و فرعون يوسف و اسمه الريان بن الوليد و فرعون موسى و اسمه الوليد بن مصعب و إضافته إلى آل فرعون عيسى بأدنى الملابسة و هو كونه فيهم و اشتغاله بإنذارهم أو باعتبار كونه منهم في نفس الأمر.


و ثانيهما كونهما واحدا و كان طويل العمر جدا و مع إدراكه زمان موسى أدرك زمان عيسى(ع)أيضا مع أنه كان بينهما على رواية ابن الجوزي في التنقيح ألف و ستمائة و اثنتان و ثلاثون سنة و كان اسمه حبيبا النجار و كان يلقب بمؤمن آل ياسين كما مر في الخبر و قال في القاموس خربيل كقنديل اسم مؤمن آل ياسين‏ (2).


و قال علي بن إبراهيم‏ (3) في قوله تعالى‏ وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ‏ (4) قال كتم إيمانه ستمائة سنة قال و كان مجذوما مكنعا و هو الذي قد وقعت أصابعه و كان يشير إلى قومه بيديه المكنوعتين و يقول‏ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ (5) و في بعض النسخ مكتعا و هو الذي قد عقفت‏


____________

(1) تحت الرقم: 4.

(2) القاموس ج 3 ص 367.

(3) تفسير القمّيّ ص 585.

(4) المؤمن: 30.

(5) غافر: 38.

التالي الأصلية 224داخلي 224/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...