بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 36 / داخلي 36 من 390

[صفحة 36]

إلى الجنة فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ‏ لأن التمسك بسبب السعادة كالوصول إليها أو يهديهم في الآخرة إليها.


وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (1) بالنصرة في الدنيا و الجنة في العقبى.


آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ‏ (2) قال الطبرسي‏ (3) (رحمه الله) فيه إضمار أي قيل له آلآن آمنت حين لم ينفع الإيمان و لم يقبل لأنه حال الإلجاء و قد عصيت بترك الإيمان في حال ما ينفعك الإيمان فهلا آمنت قبل ذلك و إيمان الإلجاء لا يستحق به الثواب فلا ينفع انتهى.


و ذكر الرازي لعدم قبول توبة فرعون وجوها منها أنه إنما آمن عند نزول العذاب و الإيمان في هذا الوقت غير مقبول لأنه عند نزول العذاب وقت الإلجاء و في هذا الحال لا تكون التوبة مقبولة.


كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا (4) أي مثل ذلك الإنجاء نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ‏ منكم حين نهلك المشركين و حَقًّا عَلَيْنا اعتراض يعني حق ذلك علينا حقا


وَ فِي الْمَجْمَعِ‏ (5) وَ الْعَيَّاشِيِ‏ (6) عَنِ الصَّادِقِ(ع)مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَشْهَدُوا عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏ كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ‏


وَ لكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ‏ (7) فإنه هو الحقيق بأن يخاف و يرجى و يعبد و إنما خص التوفي بالذكر للتهديد وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ المصدقين بالتوحيد فهذا ديني.


____________

(1) يونس: 87.

(2) يونس: 91.

(3) مجمع البيان ج 5 ص 131.

(4) يونس: 102.

(5) مجمع البيان ج 5 ص 138.

(6) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 138.

(7) يونس: 103.

التالي الأصلية 36داخلي 36/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...