بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 40 / داخلي 40 من 390

[صفحة 40]

قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ‏ (1) أي في الدنيا لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى‏ أي المنازل الرفيعة جَنَّاتُ عَدْنٍ‏ بدل من الدرجات‏ مَنْ تَزَكَّى‏ أي من تطهر من أدناس الكفر و المعاصي‏ لِمَنْ تابَ‏ (2) أي من الشرك‏ وَ آمَنَ‏ بما يجب الإيمان به‏ ثُمَّ اهْتَدى‏ أي إلى ولاية أهل البيت(ع)كما ورد في الأخبار الكثيرة التي قد مر بعضها و سيأتي بعضها إن شاء الله.


وَ هُوَ مُؤْمِنٌ‏ (3) أي بالله و رسله‏ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ‏ أي لا تضييع له استعير لمنع الثواب كما استعير الشكر لإعطائه‏ وَ إِنَّا لَهُ‏ أي لسعيه‏ كاتِبُونَ‏ أي مثبتون في صحيفة عمله‏ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (4) أي من إثابة الموحد الصالح و عقاب المشرك لا دافع له و لا مانع.


مِنْ أَساوِرَ (5) جمع أسورة و هي جمع سوار مِنْ ذَهَبٍ‏ بيان له‏ وَ لُؤْلُؤاً عطف عليها لا على ذهب‏ إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ‏ قيل هو قولهم الحمد لله الذي صدقنا وعده أو كلمة التوحيد و قال علي بن إبراهيم التوحيد و الإخلاص‏ وَ هُدُوا إِلى‏ صِراطِ الْحَمِيدِ قيل أي المحمود نفسه أو عاقبته و هو الجنة أو الحق أو المستحق لذاته الحمد و هو الله تعالى و صراطه الإسلام.


وَ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)هُوَ وَ اللَّهِ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ.


وَ فِي الْكَافِي‏ (6) عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ ذَاكَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ عُبَيْدَةُ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ هُدُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.


إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا (7) أي غائلة المشركين‏ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ‏ (8) قيل الكريم من كل نوع ما يجمع فضائله‏


____________

(1) طه: 75- 76.

(2) طه: 82.

(3) الأنبياء: 94.

(4) الحجّ: 14.

(5) الحجّ: 23 و 24.

(6) الكافي ج 1 ص 426.

(7) الحجّ: 38.

(8) الحجّ: 50.

التالي الأصلية 40داخلي 40/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...