بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 41 / داخلي 41 من 390

[صفحة 41]

إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ (1) قالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى الْإِمَامِ الْمُسْتَقِيمِ.


قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏ (2)


فِي الْكَافِي‏ (3) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: أَ تَدْرِي مَنْ هُمْ قِيلَ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ‏ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ.


وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ- قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏ الْآيَةَ.


و أقول تدل الآيات على اشتراط تأثير الإيمان في دخول الجنة بالأعمال و إن أمكن تأويلها بما سيأتي و كذا قوله تعالى‏ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا إلى آخر الآيات تدل على بعض شرائط الإيمان و أن من لم يتحاكم إلى الرسول و لم يرض بحكمه فليس بمؤمن.


إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ‏ (4) حمل على الكاملين في الإيمان‏ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ‏ أي من صميم قلوبهم‏ وَ إِذا كانُوا مَعَهُ عَلى‏ أَمْرٍ جامِعٍ‏ كالجمعة و الأعياد و الحروب و المشاورة في الأمور حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ‏ أي الرسول ص إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ‏ أعاده مؤكدا على أسلوب أبلغ فإنه يفيد أن المستأذن مؤمن لا محالة و أن الذاهب بغير إذن ليس كذلك تنبيها على كونه مصداقا لصحة الإيمان و مميزا للمخلص عن المنافق و تعظيما للجرم.


فَعَسى‏ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ‏ (5) قيل عسى تحقيق على عادة الكرام أو ترجي من التائب بمعنى فليتوقع أن يفلح‏ وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ‏ (6) أي لا يختبرون‏


وَ فِي الْمَجْمَعِ‏ (7) عَنِ الصَّادِقِ ع‏


____________

(1) الحجّ: 54.

(2) المؤمنون: 51.

(3) الكافي ج 1 ص 391 و بعده: فالمؤمن غريب فطوبى للغرباء، و رواه في المحاسن ص 272.

(4) المؤمنون: 62.

(5) القصص: 67.

(6) العنكبوت: 1- 3.

(7) مجمع البيان ج 8 ص 272.

التالي الأصلية 41داخلي 41/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...