و أقول تدل الآيات على اشتراط تأثير الإيمان في دخول الجنة بالأعمال و إن أمكن تأويلها بما سيأتي و كذا قوله تعالى وَ يَقُولُونَ آمَنَّا إلى آخر الآيات تدل على بعض شرائط الإيمان و أن من لم يتحاكم إلى الرسول و لم يرض بحكمه فليس بمؤمن.
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ (4) حمل على الكاملين في الإيمان الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ أي من صميم قلوبهم وَ إِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ كالجمعة و الأعياد و الحروب و المشاورة في الأمور حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ أي الرسول ص إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أعاده مؤكدا على أسلوب أبلغ فإنه يفيد أن المستأذن مؤمن لا محالة و أن الذاهب بغير إذن ليس كذلك تنبيها على كونه مصداقا لصحة الإيمان و مميزا للمخلص عن المنافق و تعظيما للجرم.
فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (5) قيل عسى تحقيق على عادة الكرام أو ترجي من التائب بمعنى فليتوقع أن يفلح وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ (6) أي لا يختبرون
وَ فِي الْمَجْمَعِ (7) عَنِ الصَّادِقِ ع
____________
(1) الحجّ: 54.
(2) المؤمنون: 51.
(3) الكافي ج 1 ص 391 و بعده: فالمؤمن غريب فطوبى للغرباء، و رواه في المحاسن ص 272.