فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا أي في الوجود بحيث يتميز الذين صدقوا في الإيمان و الذين كذبوا فيه بعد ما كان يعلمهم قبل ذلك أنهم سيوجدون و يمتحنون
و أقول تدل على أن الإقرار الظاهري غير كاف في الإيمان الواقعي أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (3) أي أحسن جزاء أعمالهم.
لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ (4) أي في جملتهم أو في زمرتهم في الجنة وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ بلسانه فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ أي في دينه أو في ذاته جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ أي تعذيبهم و أذيتهم كَعَذابِ اللَّهِ فيرجع عن الدين كما ينبغي للكافر أن يترك دينه مخافة عذاب الله وَ لَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ أي فتح و غنيمة لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ في الدين فأشركونا فيه و المراد المنافقون أو قوم ضعف إيمانهم فارتدوا من أذى المشركين و يؤيد الأول أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ أي من الإخلاص و النفاق وَ لَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بقلوبهم وَ لَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ فيجازي الفريقين.
وَ قُولُوا (5) أي لأهل الكتاب في المجادلة و في الدعوة إلى الدين فلا