بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 213 من 819

صفحة
[صفحة 89]

سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ‏ (1) قوله(ع)ففلق الطين فلقتين ضمير فلق إما راجع إلى الله أو إلى جبرئيل و كذا قوله فذرا و في القاموس فلقه يفلقه شقه كفلقه و فالق الحب خالقه أو شاقه بإخراج الورق منه و قال ذرت الريح الشي‏ء أو أذرته و ذرته أطارته و أذهبته و ذرا هو بنفسه.


أقول الكلام يحتمل وجوها الأول أن يكون قوله ففلق تفريعا و تأكيدا لما مضى أي فصار بقبض بعض الطين باليمين و بعضه بالشمال الطين صنفين ففرق من الأرض أي ما كان في يده من طين الأرض و كذا الثاني فقال الله أو جبرئيل للذي بيمينه قبل الذرو أو للذي كان بيمينه بعده.


الثاني أن يكون المعنى ففلق كل طين من الطينتين فلقة أي جعل كلا منهما حصتين ففرق من كل طين حصة ليكون طينة للمستضعفين و الأطفال و المجانين و قال لما بقي في اليمين منك الرسل إلخ و لما بقي في الشمال منك الجبارون إلخ و على هذا لعل إرجاع الضمائر إلى الله أولى فيقرأ أريد في الموضعين بصيغه المتكلم و على الوجه الآخر يقرأ بصيغه الغائب المجهول.


الثالث ما ذكره بعض الأفاضل حيث قال كان الفلق كناية عن إفراز ما يصلح من المادتين لخلق الإنسان و إنما ذرا من كل منهما ما ذرا لأنه كان فيهما ما ليس له مدخل في خلق الإنسان و إنما كان مادة لسائر الأكوان خاصة.


قوله(ع)ثم إن الطينتين خلطتا أي ما كان في اليدين أو جميع الطينتين المذروء منهما و غير المذروء.


قوله(ع)فالحب طينة المؤمنين هذا بطن من بطون الآية و على هذا التأويل المراد بالفلق شق كل منهما و إخراج الآخر منه أو شق كل منهما


____________


(1) الطلاق: 12، و لكنها لا تدلّ على أن الأرض ذات طباق كالسماوات و لعلّ المراد مثلهن عددا، أو مثلهن قطعا فينطبق مع سبع قارات لارضنا هذه التي نحن عليها.

التالي ص 213/819 — الأصلية 89 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...