تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 231 من 424
صفحة
[صفحة 210]
كافأه مكافأة و كفاء جازاه و فلانا ماثله و راقبه (1) و الحمد لله كفاء الواجب أي ما يكون مكافئا له.
فإذا أحب الله عبدا أي أراد أن يوصل الجزاء العظيم إليه و يرضى عنه و وجده أهلا لذلك ابتلاه بعظيم البلاء من الأمراض الجسمانية و المكاره الروحانية فمن رضي أي ببلائه و قضائه و الظاهر أن المراد بالموصول في الموضعين أعم من العبد المحبوب المتقدم فإن العبد المحبوب لله سبحانه لا يسخط قضاءه و يحتمل أن يكون المراد بالمحبة تعريضه للمثوبة سواء رضي أم لا فمن رضي فله عند الله الرضا أي يرضى الله عنه و من سخط القضاء فله عند الله السخط أي الغضب.
بيان إنما المؤمن كان المعنى أن حال المؤمن في إيمانه و بلائه بمنزلة كفتي الميزان كما ورد الصلاة ميزان فمن وفى استوفى و قيل المعنى أن المؤمن ككفة الميزان في أنه كلما وضع فيه يوضع في الكفة الأخرى