بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 231 من 424

صفحة
[صفحة 210]

كافأه مكافأة و كفاء جازاه و فلانا ماثله و راقبه‏ (1) و الحمد لله كفاء الواجب أي ما يكون مكافئا له.


فإذا أحب الله عبدا أي أراد أن يوصل الجزاء العظيم إليه و يرضى عنه و وجده أهلا لذلك ابتلاه بعظيم البلاء من الأمراض الجسمانية و المكاره الروحانية فمن رضي أي ببلائه و قضائه و الظاهر أن المراد بالموصول في الموضعين أعم من العبد المحبوب المتقدم فإن العبد المحبوب لله سبحانه لا يسخط قضاءه و يحتمل أن يكون المراد بالمحبة تعريضه للمثوبة سواء رضي أم لا فمن رضي فله عند الله الرضا أي يرضى الله عنه و من سخط القضاء فله عند الله السخط أي الغضب.


12- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ الْحُرِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّمَا يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا عَلَى قَدْرِ دِينِهِ أَوْ قَالَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ‏ (2).

بيان أو قال الشك من الراوي و الحسب بالتحريك المقدار فمآل الروايتين واحد قال في المصباح قولهم يجزى المرء على حسب عمله أي على مقداره.

13- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُهْلُولِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ بِمَنْزِلَةِ كِفَّةِ الْمِيزَانِ كُلَّمَا زِيدَ فِي إِيمَانِهِ زِيدَ فِي بَلَائِهِ‏ (3).

بيان إنما المؤمن كان المعنى أن حال المؤمن في إيمانه و بلائه بمنزلة كفتي الميزان كما ورد الصلاة ميزان فمن وفى استوفى و قيل المعنى أن المؤمن ككفة الميزان في أنه كلما وضع فيه يوضع في الكفة الأخرى‏

____________


(1) القاموس ج 1 ص 26.

(2) الكافي ج 2 ص 253.

(3) الكافي ج 2 ص 254.

التالي ص 231/424 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...