بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 233 من 424

صفحة
[صفحة 212]

مِنْ جَسَدِهِ وَ هُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ‏ (1).


بيان: من الله أي بالنسبة إليه ثلاثا أي قال هذا الكلام ثلاث مرات نفسه عضوا عضوا أي روحه من بدنه بالتدريج و قيل أراد بقطع بدنه عضوا عضوا فكلما قطع منه عضو سلب الروح منه و قال بعضهم النفس بضم النون و الفاء جمع نفيس أي يقطع أعضاءه النفيسة بالجذام و لا يخفى ما فيه و الأول أظهر.

16- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَا يَبْلُغُهَا عَبْدٌ إِلَّا بِالابْتِلَاءِ فِي جَسَدِهِ‏ (2).

بيان: يدل على أن بعض درجات الجنة يمكن البلوغ إليها بالعمل و السعي و بعضها لا يمكن الوصول إليها إلا بالابتلاء في الجسد فيمن الله تعالى على من أحب من عباده بالابتلاء ليصلوا إليها.

17- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا أَلْقَى مِنَ الْأَوْجَاعِ وَ كَانَ مِسْقَاماً فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ مِنَ الْجَزَاءِ فِي الْمَصَائِبِ لَتَمَنَّى أَنَّهُ قُرِّضَ بِالْمَقَارِيضِ‏ (3).

بيان: و كان مسقاما هذا كلام أبي يحيى و ضمير كان عائد إلى عبد الله و المسقام بالكسر الكثير السقم و المرض أنه قرض على بناء المفعول بالتخفيف أو بالتشديد للتكثير و المبالغة.

و في المصباح قرضت الشي‏ء قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين و المقراض أيضا بكسر الميم و الجمع مقاريض و لا يقال إذا جمع بينهما مقراض كما تقوله العامة و إنما يقال عند اجتماعهما قرضته قرضا من باب قطعته بالمقراضين‏


____________


(1) الكافي ج 2 ص 254.

(2) الكافي ج 2 ص 255.

(3) المصدر ج 2 ص 255.

التالي ص 233/424 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...