بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 307 من 819

صفحة
[صفحة 142]

لقد ظهرت فلا تخفى على أحد* * * إلا على أكمه لا يعرف القمرا


لكن بطنت بما أظهرت محتجبا* * * فكيف يعرف من بالعرف استترا


وَ فِي كَلَامِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى جَدِّهِ وَ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَخِيهِ وَ عَلَيْهِ وَ بَنِيهِ مَا يُرْشِدُكَ إِلَى هَذَا الْعِيَانِ بَلْ يُغْنِيكَ عَنْ هَذَا الْبَيَانِ حَيْثُ قَالَ فِي دُعَاءِ عَرَفَةَ كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِمَا هُوَ فِي وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ أَ يَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ مَا لَيْسَ لَكَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُظْهِرَ لَكَ مَتَى غِبْتَ حَتَّى تَحْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ وَ مَتَى بَعُدْتَ حَتَّى تَكُونَ الْآثَارُ هِيَ الَّتِي تُوصِلُ إِلَيْكَ عَمِيَتْ عَيْنٌ لَا تَرَاكَ وَ لَا تَزَالُ عَلَيْهَا رَقِيباً وَ خَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصِيباً وَ قَالَ أَيْضاً تَعَرَّفْتَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ فَمَا جَهِلَكَ شَيْ‏ءٌ وَ قَالَ تَعَرَّفْتَ إِلَيَّ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَرَأَيْتُكَ ظَاهِراً فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَأَنْتَ الظَّاهِرُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ انْتَهَى.


و أقول قد مضى أكثر أخبار هذا الباب في كتاب التوحيد (1).


____________


(1) راجع ج 3 ص 276- 282 من هذه الطبعة، باب الدين الحنيف و الفطرة و صبغة اللّه و التعريف في الميثاق.

التالي ص 307/819 — الأصلية 142 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...