بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 311 من 390

صفحة
[صفحة 311]

الْحَرَكَاتِ حُلْوَ الْمُشَاهَدَةِ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ حَسَنَ الْوَقَارِ لَيِّنَ الْجَانِبِ طَوِيلَ الصَّمْتِ حَلِيماً إِذَا جُهِلَ عَلَيْهِ صَبُوراً عَلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ يُبَجِّلُ الْكَبِيرَ وَ يَرْحَمُ الصَّغِيرَ أَمِيناً عَلَى الْأَمَانَاتِ بَعِيداً مِنَ الْخِيَانَاتِ إِلْفُهُ التُّقَى وَ حِلْفُهُ الْحَيَاءُ كَثِيرَ الْحَذَرِ قَلِيلَ الزَّلَلِ حَرَكَاتُهُ أَدَبٌ وَ كَلَامُهُ عَجَبٌ مُقِيلَ الْعَثْرَةِ وَ لَا يَتَتَبَّعُ الْعَوْرَةَ وَقُوراً صَبُوراً رَضِيّاً شَكُوراً قَلِيلَ الْكَلَامِ صَدُوقَ اللِّسَانِ بَرّاً مَصُوناً حَلِيماً رَفِيقاً عَفِيفاً شَرِيفاً لَا لَعَّانٌ وَ لَا كَذَّابٌ وَ لَا مُغْتَابٌ وَ لَا سَبَّابٌ وَ لَا حَسُودٌ وَ لَا بَخِيلٌ هَشَّاشاً بَشَّاشاً لَا حَسَّاسٌ وَ لَا جَسَّاسٌ يَطْلُبُ مِنَ الْأُمُورِ أَعْلَاهَا وَ مِنَ الْأَخْلَاقِ أَسْنَاهَا مَشْمُولًا بِحِفْظِ اللَّهِ مُؤَيَّداً بِتَوْفِيقِ اللَّهِ ذَا قُوَّةٍ فِي لِينٍ وَ عَزْمَةٍ فِي يَقِينٍ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَ لَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ صَبُوراً فِي الشَّدَائِدِ لَا يَجُورُ وَ لَا يَعْتَدِي وَ لَا يَأْتِي بِمَا يَشْتَهِي الْفَقْرُ شِعَارُهُ وَ الصَّبْرُ دِثَارُهُ قَلِيلَ الْمَئُونَةِ كَثِيرَ الْمَعُونَةِ كَثِيرَ الصِّيَامِ طَوِيلَ الْقِيَامِ قَلِيلَ الْمَنَامِ قَلْبُهُ تَقِيٌّ وَ عَمَلُهُ زَكِيٌّ إِذَا قَدَرَ عَفَا وَ إِذَا وَعَدَ وَفَى يَصُومُ رَغْباً وَ يُصَلِّي رَهْباً وَ يُحْسِنُ فِي عَمَلِهِ كَأَنَّهُ نَاظِرٌ إِلَيْهِ غَضَّ الطَّرْفِ سَخِيَّ الْكَفِّ لَا يَرُدُّ سَائِلًا وَ لَا يَبْخَلُ بِنَائِلٍ مُتَوَاصِلًا إِلَى الْإِخْوَانِ مُتَرَادِفاً لِلْإِحْسَانِ يَزِنُ كَلَامَهُ وَ يُخْرِسُ لِسَانَهُ لَا يَغْرَقُ فِي بُغْضِهِ وَ لَا يَهْلِكُ فِي حُبِّهِ وَ لَا يَقْبَلُ الْبَاطِلَ مِنْ صَدِيقِهِ وَ لَا يَرُدُّ الْحَقَّ عَلَى عَدُوِّهِ وَ لَا يَتَعَلَّمُ إِلَّا لِيَعْلَمَ وَ لَا يَعْلَمُ إِلَّا لِيَعْمَلَ قَلِيلًا حِقْدُهُ كَثِيراً شُكْرُهُ يَطْلُبُ النَّهَارَ مَعِيشَتَهُ وَ يَبْكِي اللَّيْلَ عَلَى خَطِيئَتِهِ إِنْ سَلَكَ مَعَ أَهْلِ الدُّنْيَا كَانَ أَكْيَسَهُمْ وَ إِنْ سَلَكَ مَعَ أَهْلِ الْآخِرَةِ كَانَ أَوْرَعَهُمْ لَا يَرْضَى فِي كَسْبِهِ بِشُبْهَةٍ وَ لَا يَعْمَلُ فِي دِينِهِ بِرُخْصَةٍ يَعْطِفُ عَلَى أَخِيهِ بِزَلَّتِهِ وَ يَرْعَى مَا مَضَى مِنْ قَدِيمِ صُحْبَتِهِ‏ (1).


____________

(1) التمحيص مخطوط.

التالي الأصلية 311داخلي 311/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...