تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 363 من 819
صفحة
[صفحة 173]
و اسمه عمرو لأنه أول من ثرد الثريد و هشمه و هذا البيان بوجهه جاء في القرشي و قوله لأنه أقر بالشيء لرعاية المناسبة اللفظية لا لبيان جهة الاشتقاق و إن أمكن حمله على الاشتقاق الكبير.
قال في القاموس (1) قرشه يقرشه و يقرشه قطعه و جمعه من هاهنا و هاهنا و ضم بعضه إلى بعض و منه قريش لتجمعهم إلى الحرم أو لأنهم كانوا يتقرشون البياعات فيشترونها أو لأن النضر بن كنانة اجتمع في ثوبه يوما فقالوا تقرش أو لأنه جاء إلى قومه فقالوا كأنه جمل قريش أي شديد أو لأن قصيا كان يقال له القرشي أو لأنهم كانوا يفتشون الحاج فيسدون خلتها إلى أن قال و النسبة قرشي و قريشي.
و قال (2) العجم بالضم و بالتحريك خلاف العرب و الأعجم من لا يفصح كالاعجمي و الأخرس و العجمي من جنسه العجم و إن أفصح و أعجم فلان الكلام ذهب به إلى العجمة و استعجم سكت و القراءة لم يقدر عليها لغلبة النعاس.
و في النهاية كل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم و مستعجم و منه الحديث فإذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه أي أرتج عليه فلم يقدر أن يقرأ كأنه صار عجمة انتهى. و الحاصل أنه لا يهتدي إلى الشر و لا يأتي منه إلا الخير فهو على بناء المجهول و يحتمل المعلوم و سيأتي الكلام في النبطي و سائر الفقرات ظاهرة مما مر.
و يحتمل أن يكون المعنى أن المؤمن لشرفه و كماله يمكن أن يطلق عليه كل من هذه الألفاظ بوجه حسن و إن كان قريبا مما مر أو المعنى أنه من أي هذه الأصناف كان فإطلاقه عليه بوجه حسن يتضمن مدحا عظيما و الأول أظهر.