بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 636 من 819

صفحة
[صفحة 291]

عَنْ أَزْوَاجِهَا وَ عَنْ خَدَمِهَا وَ طِيبِهَا وَ شَرَابِهَا وَ ثَمَرِهَا وَ مَا ذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ أَمْرِهَا وَ أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هِيَ جَنَّةُ عَدْنٍ خَلَقَهَا اللَّهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ أَطْبَقَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَرَهَا مَخْلُوقٌ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ حَتَّى يَدْخُلَهَا أَهْلُهَا قَالَ لَهَا عَزَّ وَ جَلَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكَلَّمِي فَقَالَتْ طُوبَى لِلْمُؤْمِنِينَ قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ طُوبَى لِلْمُؤْمِنِينَ وَ طُوبَى لَكِ.


قَالَ مُقَاتِلٌ قَالَ الضَّحَّاكُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَلَا مَنْ كَانَ فِيهِ سِتُّ خِصَالٍ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ مَنْ صَدَقَ حَدِيثُهُ وَ أَنْجَزَ مَوْعُودَهُ وَ أَدَّى أَمَانَتَهُ وَ بَرَّ وَالِدَيْهِ وَ وَصَلَ رَحِمَهُ وَ اسْتَغْفَرَ مِنْ ذَنْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ‏ (1).


بيان: كأن سؤاله عن قوله سبحانه‏ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ‏ (2) قوله ص من صدق على بناء التفعيل أي جعل حديثه صادقا أو على بناء المجرد فحديثه مرفوع أمانته أي الأمانة التي عنده من الناس.


14- لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) قَالَ: الْمُؤْمِنُ خَلَطَ عِلْمَهُ بِالْحِلْمِ يَجْلِسُ لِيَعْلَمَ وَ يُنْصِتُ لِيَسْلَمَ وَ يَنْطِقُ لِيَفْهَمَ لَا يُحَدِّثُ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ وَ لَا يَكْتُمُ شَهَادَتَهُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَفْعَلُ شَيْئاً مِنَ الْحَقِّ رِيَاءً وَ لَا يَتْرُكُهُ حَيَاءً إِنْ زُكِّيَ خَافَ مَا يَقُولُونَ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا لَا يَعْلَمُونَ لَا يَغُرُّهُ قَوْلُ مَنْ جَهِلَهُ وَ يَخْشَى إِحْصَاءَ مَنْ قَدْ عَلِمَهُ وَ الْمُنَافِقُ يَنْهَى وَ لَا يَنْتَهِي وَ يَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ اعْتَرَضَ وَ إِذَا رَكَعَ رَبَضَ وَ إِذَا سَجَدَ نَقَرَ وَ إِذَا جَلَسَ شَغَرَ يُمْسِي وَ هَمُّهُ الطَّعَامُ وَ هُوَ مُفْطِرٌ وَ يُصْبِحُ وَ هَمُّهُ النَّوْمُ وَ لَمْ يَسْهَرْ إِنْ حَدَّثَكَ كَذَبَكَ وَ إِنْ وَعَدَكَ أَخْلَفَكَ وَ إِنِ ائْتَمَنْتَهُ‏

____________


(1) أمالي الصدوق: 164 ط قم المجلس 46 تحت الرقم: 9.

(2) السجدة: 17.

التالي ص 636/819 — الأصلية 291 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...