تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 788 من 819
صفحة
[صفحة 368]
و المتقين معا فاكتفي في بعض الروايات بذكر الأولى و في بعضها بذكر الثانية.
و همام بفتح الهاء و تشديد الميم و في القاموس الهمام كغراب الملك العظيم الهمة و السيد الشجاع السخي و كشداد بن الحارث و ابن زيد و ابن مالك صحابيون.
و ما ذكر في الروايتين من تثاقله(ع)في الجواب أنسب بقوله(ع)في آخر الخبر لقد كنت أخافها عليه و في القاموس النسك مثلثة و بضمتين العبادة و كل حق لله عز و جل و قيل المراد هنا المواظب على العبادة و المجتهد المبالغ في العبادة في القاموس جهد كمنع جد كاجتهد و قال الكيس خلاف الحمق و قال الفطنة بالكسر الحذق.
و أقول الكيس كسيد و الفطن بفتح الفاء و كسر الطاء و تعريف الخبر باللام و توسيط الضمير للحصر و التأكيد كأن الفرق بينهما أن الكياسة ما كان خلقة و الفطنة ما يحصل بالتجارب أو الأول ما كان في الكليات و الثاني ما كان في الجزئيات و يحتمل التأكيد.
و في القاموس البشر بالكسر الطلاقة أوسع شيء صدرا كناية عن كثرة العلم أو وفور الحلم و أذل شيء نفسا أي لا يترفع و لا يطلب الرفعة و يتواضع للناس و يرى نفسه أخس من كل أحد و قيل أي صارت نفسه الأمارة ذليلة لروحه المقدسة و صارت مخالفته للنفس شعاره فعلى الثاني من الذل بالكسر و هو السهولة و الانقياد و على الأول من الذل بالضم بمعنى المضلة و الهوان.
زاجرا أي نفسه أو غيره أو الأعم منهما عن كل فان أي عن جميع الأمور الدنيوية فإنها في معرض الفناء و الحض الترغيب و التحريص و هذا أيضا يحتمل النفس و الغير و الأعم و الحقد إمساك العداوة و البغض في القلب و الحقود الكثير الحقد و قيل لا للمبالغة في النفي لا لنفي المبالغة كما قيل في قوله