تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 789 من 819
صفحة
[صفحة 369]
تعالى وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (1) فلا يلزم ثبوت أصل الفعل و كذا في البواقي و يحتمل أن يكون إشارة إلى أن النادر منها لا ينافي الإيمان.
و لا وثاب أي لا يثب في وجوه الناس بالمنازعة و المعارضة و في القاموس رفع ككرم رفعة بالكسر شرف و علا قدره و قال شنأه كمنعه و سمعه شنأ و يثلث و شنأة و شنآنا أبغضه و قال الجوهري تقول فعله رئاء و سمعة أي ليراه الناس و يسمعوا به طويل الغم أي لما يستقبله من سكرات الموت و أحوال القبر و أهوال الآخرة بعيد الهم إما تأكيد للفقرة السابقة فإن الغم و الهم متقاربان أي يهتم للأمور البعيدة عنه من أمور الآخرة أو المراد بالهم القصد أي هو عالي الهمة لا يرضى بالدون من الدنيا الفانية أو لا يرضى من السعادات الباقية و الكمالات النفسانية بأدانيها بل يطلب معاليها و قيل أي يتفكر في العواقب في القاموس الهم الحزن و الجمع هموم و ما هم به في نفسه و الهمة بالكسر و يفتح ما هم به من أمر ليفعل.
كثير الصمت أي عما لا يعنيه وقور أي ذو وقار و رزانة لا يستعجل في الأمور و لا يبادر في الغضب و لا تجره الشهوات إلى ما لا ينبغي فعله في القاموس الوقار كسحاب الرزانة و رجل وقار و وقور و وقر كندس (2) ذكور كثير الذكر لله و لما ينفعه في الآخرة صبور عند البلاء شكور عند الرخاء.
مغموم بفكره أي بسبب فكره في أمور الآخرة مسرور بفقره لعلمه بقلة خطره و يسر الحساب في الآخرة و قلة تكاليف الله فيه سهل الخليقة أي ليس في طبعه خشونة و غلظة و قيل أي سريع الانقياد للحق و في القاموس الخليقة الطبيعة قال الله تعالى وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ (3) لين العريكة هي قريبة من الفقرة السابقة مؤكدة لها في القاموس العريكة كسفينة النفس و رجل لين العريكة سلس الخلق منكسر النخوة و في النهاية في صفته