تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · الصفحة الأصلية 197 / داخلي 197 من 400
»»
[صفحة 197]
و ترك ذكره كلها كدعا لهيا و لهيانا.
فسبح أي صلى السبحة و هي النافلة و كأنها صلاة التحية في النهاية قد يطلق التسبيح على صلاة التطوع و النافلة و يقال أيضا للذكر و لصلاة النافلة سبحة يقال قضيت سبحتي و إنما خصت النافلة بالسبحة و إن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح لأن التسبيحات في الفرائض نوافل فقيل لصلاة النافلة لأنها نافلة كالتسبيحات و الأذكار في أنها غير واجبة أوجزهما أي كما و أكملهما أي كيفية من رعاية حضور القلب و الخشوع و غير ذلك جل ثناؤه عن أن يأتي به كما هو أهله أحد و تقدست أسماؤه عن أن تدل على نقص أو عن أن يبلغ إلى كنهها أحد دهماؤهم أي أكثرهم أو جماعتهم مع كثرتهم في القاموس الدهماء العدد الكثير فأماز على بناء الإفعال أي ميز و فرق في القاموس مازه يميزه ميزا عزله و فرزه كأمازه و ميزه فامتاز و انماز و تميز و الشيء فضل بعضه على بعض و الإيجاف الإسراع و إيجاف الخيل و البعير ركضهما و الوجيف نوع من عدو الإبل و استعير هنا للإسراع في الطاعات و الاستظهار الاستعانة و كأن المراد هنا من يستعين على تحصيل نعمة الله و رزقه المقدر له بمعصية الله كالخيانة و يحتمل أن يكون على القلب أي يستعين بنعمة الله على معصيتهأَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِقال البيضاوي أم منقطعة و معنى الهمزة إنكار الحسبان و الاجتراح الاكتسابأَنْ نَجْعَلَهُمْأن نصيرهمكَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِمثلهم و هو ثاني مفعولي يجعل و قولهسَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْبدل منه إن كان الضمير للموصول الأول لأن المماثلة فيه إذ المعنى إنكار أن يكون حياتهم و مماتهم سيان في البهجة و الكرامة كما هو للمؤمنين و يدل عليه قراءة حمزة و الكسائي و حفص سواء بالنصب على البدل أو الحال من الضمير في الكاف أو المفعولية و الكاف حال و إن كان للثاني فحال منه أو استئناف يبين المقتضي للإنكار و إن كان لهما فبدل أو حال من الثاني و ضمير الأول و المعنى إنكار أن يستووا بعد الممات في الكرامة أو ترك المؤاخذة كما استووا في الرزق و الصحة في الحياة أو استئناف مقرر لتساوي محيا كل صنف و مماته في