تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 1002 من 1091
صفحة
[صفحة 354]
و شاهدا لمن خاصم به إذ باشتماله على البراهين الحقة يشهد بحقيته من خاصم به و فلجا لمن حاج به الفلج بالفتح الظفر و الفوز كالإفلاج و الاسم بالضم و المحاجة المغالبة بالحجة و علما لمن وعاه أي سببا لحصول العلم و إن كان مسببا عنه أيضا في الجملة إذ العلم به يزداد و يتكامل و حديثا لمن روى أي يتضمن الإحاطة بالإسلام أحاديث و أخبارا لمن أراد روايتها ففي الفقرة السابقة حث على الدراية و في هذه الفقرة حث على الرواية. و حكما لمن قضى أي يتضمن ما به يحكم بين المتخاصمين لمن قضى بينهما و في المجالس رواه و قضى به و حلما لمن جرب الحلم بمعنى العقل أو بمعنى الأناة و ترك السفه و كلاهما يحصلان باختيار الإسلام و تجربة ما ورد فيه من المواعظ و الأحكام و اختصاص التجربة بالإسلام لأن من سفه و بادر بسبب غضب عرض له يلزمه في دين الإسلام أحكام من الحد و التعزير و القصاص من جربها و اعتبر بها تحمله التجربة على العفو و الصفح و عدم الانتقام لا سيما مع تذكر العقوبات الأخروية على فعلها و المثوبات الجليلة على تركها و كل ذلك يظهر من دين الإسلام.
و لباسا لمن تدبر أي لباس عافية لمن تدبر في العواقب أو في أوامره و نواهيه بتقريب ما مر أو لباس زينة و الأول أظهر و قد يقرأ تدثر بالثاء المثلثة أي لبسه و جعله مشتملا على نفسه كالدثار و هو تصحيف لطيف و في النهج و الكتابين (1) و لبا لمن تدبر و اللب بالضم العقل و هو أصوب و فهما لمن تفطن الفهم العلم و جودة تهيؤ الذهن لقبول ما يرد عليه و الفطنة الحذق و التفطن طلب الفطانة أو إعماله و ظاهر أن الإسلام و الانقياد للرسول و الأئمة(ع)يصير سببا للعلم و جودة الذهن لمن أعمل الفطنة فيما يصدر عنهم من المعارف و الحكم