بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 126 من 418

[صفحة 126]

قال النبي ص خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا (1) سُورَةٌ أي هذه سورة أو فيما أوحينا إليك سورة أَنْزَلْناها صفة وَ فَرَضْناها أي فرضنا ما فيها من الأحكام‏ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ‏ فتتقون الحرام‏ الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي‏ قيل أي فيما فرضنا أو أنزلنا حكمهما و هو الجلد و يجوز أن يرفعا بالابتداء و الخبر فَاجْلِدُوا إلى قوله‏ رَأْفَةٌ أي رحمة فِي دِينِ اللَّهِ‏ أي في طاعته و إقامة حده فتعطلوه أو تسامحوا فيه‏ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ‏ فإن الإيمان يقتضي الجد في طاعة الله.


ثم اعلم أن عدم ذكر الولاية في هذا الخبر مع أنه الغرض الأصلي منه لنوع من التقية لأنه(ع)ذكره إلزاما عليهم حيث أنكروا كون الولاية جزءا من الإيمان..


تذييل نفعه جليل‏


اعلم أن الذي ظهر لنا من مجموع الآيات المتضافرة و الأخبار المتكاثرة الواردة في الإيمان و الإسلام و حقائقهما و شرائطهما أن لكل منهما إطلاقات كثيرة في الكتاب و السنة و لكل منها فوائد و ثمرات تترتب عليه.


فالأول من معاني الإيمان مجموع العقائد الحقة و الأصول الخمسة و الثمرة المترتبة عليه في الدنيا الأمان من القتل و نهب الأموال و الإهانة إلا أن يأتي بقتل أو فاحشة يوجب القتل أو الحد أو التعزير و في الآخرة صحة أعماله و استحقاق الثواب عليها في الجملة و عدم الخلود في النار و استحقاق العفو و الشفاعة و يدخل في الكفر المقابل لهذا الإيمان من سوى الفرقة الناجية الإمامية من فرق الإسلام و غيرهم فإنهم مخلدون في النار سوى المستضعفين منهم كما سيأتي.


الثاني الاعتقادات المذكورة مع الإتيان بالفرائض التي ظهر وجوبها من‏


____________

(1) و بعده: البكر بالبكر جلد مائة و تغريب عام، و الثيب بالثيب جلد مائة و الرجم راجع مجمع البيان ج 3 ص 21.

التالي الأصلية 126داخلي 126/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...