بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 127 من 418

[صفحة 127]

القرآن و ترك الكبائر التي أوعد الله عليها النار و على هذا المعنى أطلق الكافر على تارك الصلاة و تارك الزكاة و أشباههم و ورد لا يزني الزاني و هو مؤمن و لا يسرق السارق و هو مؤمن و ثمرة هذا الإيمان عدم استحقاق الإذلال و الإهانة و العذاب في الدنيا و الآخرة.


الثالث العقائد المذكورة مع فعل جميع الواجبات و ترك جميع المحرمات و ثمرته اللحوق بالمقربين و الحشر مع الصديقين و تضاعف المثوبات و رفع الدرجات.


الرابع ما ذكر مع ضم فعل المندوبات و ترك المكروهات بل المباحات كما ورد في أخبار صفات المؤمن و بهذا المعنى يختص بالأنبياء و الأوصياء كما ورد في الأخبار الكثيرة تفسير المؤمنين في الآيات بالأئمة الطاهرين(ع)و قد ورد في تفسير قوله سبحانه‏ وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ‏ (1) أن جميع معاصي الله بل التوسل بغيره تعالى داخلة في الشرك المذكور في هذه الآية و ثمرة هذا الإيمان أنه يؤمن على الله فيجيز أمانه و أنه لا يرد الله دعوته و سائر ما ورد في درجاتهم(ع)و منازلهم عند الله تعالى.


و أما الإسلام فيطلق غالبا على التكلم بالشهادتين و الإقرار الظاهري و إن لم يقترن بالإذعان القلبي و لا بالإقرار بالولاية كما عرفت سابقا و ثمرته إنما تظهر في الدنيا من حقن دمه و ماله و جواز نكاحه و استحقاقه الميراث و سائر الأحكام الظاهرة للمسلمين و ليس له في الآخرة من خلاق و قد يطلق على كل‏


____________

(1) يوسف: 106، و ما ورد من الحديث في ذلك، رواه القمّيّ بإسناده عن الفضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) و العيّاشيّ ج 2 ص 200 عن زرارة عنه (عليه السلام) في هذه الآية قال: شرك طاعة و ليس شرك عبادة و المعاصى التي يرتكبون فهي شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا باللّه الطاعة لغيره، و ليس باشراك عبادة أن يعبدوا غير اللّه و روى العيّاشيّ عن مالك بن عطية، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: هو الرجل يقول: لو لا فلان لهلكت و لو لا فلان لاصبت كذا و كذا، لو لا فلان لضاع عيالى، الحديث.

التالي الأصلية 127داخلي 127/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...