تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 188 / داخلي 188 من 418
»»
[صفحة 188]
بني آدم لم يحن إليها و تبقى فيه روح الإيمان و روح البدن فبروح الإيمان يعبد الله و بروح البدن يدب و يدرج حتى يأتيه ملك الموت إلى آخر الخبر و كأنه أظهر.
فهذا بحال خير أي لا يضره هذا النقص في الأرواح و قيل المعنى أنه يسقط عنه بعض التكاليف الشرعية كالجماع في كل أربعة أشهر و القسمة بين النساء و لا يخفى ما فيه في قوته كلمة في للسببية أو للظرفية أي وقت قوته نقص النقص يكون لازما و متعديا و هنا يحتملهما فعلى الأول المعنى نقص بعض الإيمان فمن بمعنى البعض أو نقص شيء منه فيكون فاعلا و على الثاني يكون مفعولا و تفصى منه بالفاء أي خرج من الإيمان أو خرج الإيمان منه في القاموس أفصى تخلص من خير أو شر كتفصى و في النهاية يقال تفصيت من الأمر تفصيا إذا خرجت منه و تخلصت و ربما يقرأ بالقاف أي بعد منه و هو تصحيف.
و إن عاد أي من غير توبة على وجه الإصرار و قيل هو من العادة أدخله الله نار جهنم أي يستحق ذلك و يدخله إن لم يعف عنه لكن يخرجه بعد ذلك إلا أن يصير مستحلا أو تاركا لولاية أهل البيت(ع)و يؤيده أن في البصائر هكذا فإذا مسها انتقص من الإيمان و نقصانه من الإيمان ليس بعائد فيه أبدا أو يتوب فإن تاب و عرف الولاية تاب الله عليه و إن عاد و هو تارك الولاية أدخله الله نار جهنم.
و أقول كأنه لم يذكر العود مع الولاية و أبهم ذلك إما لعدم اجتراء الشيعة على المعصية أو لأن الإصرار يصير سببا لترك الولاية غالبا أو أحيانا.
فهم اليهود و النصارى كأن ذكرهما على المثال و المراد جميع الكفار و المنكرين للعقائد الإيمانية الذين تمت عليهم الحجة و يؤيده ما في رواية جابر حيث قال و أما ما ذكرت من أصحاب المشأمة فمنهم أهل الكتاب الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ قال البيضاوي يعني علماءهم يَعْرِفُونَهُ الضمير لرسول الله ص