الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 324 من 419
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 324]
أَنَا رَجُلٌ أَسْكُنُ أَرْضَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ تَعْلَمُ أَحَداً أَعْبَدَ مِنْكَ قَالَ نَعَمْ فُلَانٌ الْفُلَانِيُّ قَالَ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ أَعْبَدُ مِنْهُ كَثِيراً فَلَمَّا أَمْسَى أُوتِيَ بِرَغِيفَيْنِ وَ مَاءٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ إِنَّكَ عَبْدٌ صَالِحٌ أَنَا هَاهُنَا مُنْذُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ مَا أُوتِيَ إِلَّا بِرَغِيفٍ وَاحِدٍ وَ لَوْ لَا أَنَّكَ عَبْدٌ صَالِحٌ مَا أُوتِيتُ بِرَغِيفَيْنِ فَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ أَسْكُنُ أَرْضَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَالَ مُوسَى هَلْ تَعْلَمُ أَحَداً أَعْبَدَ مِنْكَ قَالَ نَعَمْ فُلَانٌ الْحَدَّادُ (1) فِي مَدِينَةِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَأَتَاهُ فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ لَيْسَ بِصَاحِبِ عِبَادَةٍ بَلْ إِنَّمَا هُوَ ذَاكِرٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَ إِذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَامَ فَصَلَّى فَلَمَّا أَمْسَى نَظَرَ إِلَى غَلَّتِهِ فَوَجَدَهَا قَدْ أُضْعِفَتْ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ إِنَّكَ عَبْدٌ صَالِحٌ أَنَا هَاهُنَا مُنْذُ مَا شَاءَ اللَّهُ غَلَّتِي قَرِيبٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّيْلَةَ قَدْ أُضْعِفَتْ فَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ أَسْكُنُ أَرْضَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ فَأَخَذَ ثُلُثَ غَلَّتِهِ فَتَصَدَّقَ بِهَا وَ ثُلُثاً أَعْطَى مَوْلًى لَهُ وَ ثُلُثاً اشْتَرَى بِهِ طَعَاماً فَأَكَلَ هُوَ وَ مُوسَى قَالَ فَتَبَسَّمَ مُوسَى(ع)فَقَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبَسَّمْتَ قَالَ دَلَّنِي نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فُلَانٍ فَوَجَدْتُهُ مِنْ أَعْبَدِ الْخَلْقِ فَدَلَّنِي عَلَى فُلَانٍ فَوَجَدْتُهُ أَعْبَدَ مِنْهُ فَدَلَّنِي فُلَانٌ عَلَيْكَ وَ زَعَمَ أَنَّكَ أَعْبَدُ مِنْهُ وَ لَسْتُ أَرَاكَ شِبْهَ الْقَوْمِ قَالَ أَنَا رَجُلٌ مَمْلُوكٌ أَ لَيْسَ تَرَانِي ذَاكِراً لِلَّهِ أَ وَ لَيْسَ تَرَانِي أُصَلِّي الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَ إِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى الصَّلَاةِ أَضْرَرْتُ بِغَلَّةِ مَوْلَايَ وَ أَضْرَرْتُ بِعَمَلِ النَّاسِ أَ تُرِيدُ أَنْ تَأْتِيَ بِلَادَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَةٌ فَقَالَ الْحَدَّادُ يَا سَحَابَةُ تَعَالَيْ قَالَ فَجَاءَتْ قَالَ أَيْنَ تُرِيدِينَ قَالَتْ أُرِيدُ أَرْضَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ انْصَرِفِي ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ أُخْرَى فَقَالَ يَا سَحَابَةُ تَعَالَيْ فَجَاءَتْهُ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدِينَ قَالَتْ أُرِيدُ أَرْضَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ انْصَرِفِي ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ أُخْرَى فَقَالَ يَا سَحَابَةُ تَعَالَيْ فَجَاءَتْهُ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدِينَ قَالَتْ أُرِيدُ أَرْضَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ فَقَالَ احْمِلِي هَذَا حَمْلَ رَفِيقٍ وَ ضَعِيهِ فِي
____________
(1) الظاهر لما يأتي من قوله «أضررت بغلة مولاى» أن يكون فدانا، و هو الدهقان.
التالي
صفحة 324 من 419
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...