بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 85 من 418

[صفحة 85]

و إنما إيفت عقولهم‏ (1) باتباع الهوى و الانهماك في التقليد و ذكر الصدور للتأكيد سَلامٌ عَلَيْكُمْ‏ قيل متاركة لهم و توديع و دعاء لهم بالسلامة عما هم فيه‏ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ‏ أي لا نطلب صحبتهم و لا نريدها قوله‏ وَ يَنْعِهِ‏ أي نضجه يقال ينع الثمر كمنع و ضرب ينعا و ينعا و ينوعا حان قطافه قوله(ع)قال الله تعالى‏ فَإِنَّها لا تَعْمَى‏ ذكر الآية هنا بعد ذكرها سابقا للاستشهاد بأن الإبصار و العمى يطلقان في أبصار الرءوس و أبصار القلوب.


قوله من تأمل الآيات أي آيات القرآن أو آياته في الآفاق و الأنفس‏ زادَهُمْ هُدىً‏ قيل أي زادهم الله بالتوفيق و الإلهام أو قول الرسول‏ وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ‏ أي بين لهم ما يتقون أو أعانهم على تقواهم أو أعطاهم جزاءها..


30- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ أُنَاساً تَكَلَّمُوا فِي هَذَا الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ‏ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ‏ (2) الْآيَةَ فَالْمَنْسُوخَاتُ مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ وَ الْمُحْكَمَاتُ مِنَ النَّاسِخَاتِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ‏ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ وَ أَطِيعُونِ‏ (3) ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَحْدَهُ وَ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ثُمَّ بَعَثَ الْأَنْبِيَاءَ (صلوات الله عليهم‏) عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ بَلَغُوا مُحَمَّداً ص فَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ قَالَ‏ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي‏

____________

(1) يقال: آف القوم و أوفوا و ايفوا: دخلت عليهم آفة و هو مئوف.

(2) آل عمران: 7.

(3) نوح: 3.

التالي الأصلية 85داخلي 85/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...